الملل و النحل - البغدادي، عبد القاهر - الصفحة ٩٨
حال الى حال انما يكون بظهور بعض الاعراض و كمون بعضها فيه.
و الفضيحة الثالثة عشر [١] له قوله بان نظم القرآن غير معجز، و انما وجه الدلالة منه على صدق النبي صلى اللّه عليه و سلم ما فيه من الاخبار عن الغيوب. و زعم ان العباد قادرون على مثل القرآن و على ما هو افصح منه. و في هذا ابطال اعجاز القرآن.
و الفضيحة الرابعة عشر [٢] له قوله بان التواتر غير موجب العلم/ الضروري.
و الفضيحة الخامسة عشر [٣] له قوله يجوز اجتماع الامة على الباطل من جهة الرأي. و كان مع هذا مبطلا للقياس الشرعي، و غير قائل باخبار الآحاد، فاذا لم يزمع هذا حجة الاجماع و لا حجة التواتر، (فما) اراد الا رفع احكام الشريعة بقوله (او) بما يؤدي إليه [٤].
و الفضيحة السادسة عشر [٥] له ما حكاه عنه الجاحظ في كتاب «المعارف»، و في كتاب «الفتيا» من طعنه على خيار الصحابة، و انه زعم ان أبا هريرة كان اكذب الناس، و ادعى ان عمرا شك يوم الحديبية في دينه، و انه كان فيمن يقر بالنبي صلى اللّه عليه و سلم ليلة العقبة [٦]، و انه ضرب فاطمة و منع ميراث العترة [٧]، و عذب نصر بن الحجاج، و حرم نكاح الموالي للعربيات، و ابدع
[١] الفضيحة الثالثة عشرة هنا تقابل الفضيحة الخامسة عشرة في كتاب «الفرق» (انظر بدر ص ١٢٨، الكوثري ص ٨٧، عبد الحميد ص ١٤٣).
[٢] ما جاء هنا في الفضيحة الرابعة عشرة هو ملخص لما جاء في الفضيحة السادسة عشرة في كتاب «الفرق بين الفرق» (انظر ط. بدر ص ١٢٨، ط. الكوثري ص ٨٧، عبد الحميد ص ١٤٣).
[٣] ما جاء في الفضيحة الخامسة عشرة هنا يوجز ما جاء في الفضيحة السابعة عشرة في كتاب «الفرق» (انظر ط. بدر ص ١٢٩، الكوثري، ص ٨٧، عبد الحميد ص ١٤٣).
[٤] ورد في المخطوط: فاذا لم يزمع هذا حجة الاجماع و لا حجة التواتر، فمن اراد الا رفع احكام الشريعة لقوله بما يؤدي إليه- و هذا كلام مبهم حاولنا توضيحه بما وضعناه بين قوسين.
[٥] ما ورد في الفضيحة السادسة عشرة هنا جاء ذكره في كتاب «الفرق» في الفضيحة الحادية و العشرين بعد الكلام عن الطلاق و ترك الصلاة (انظر ط بدر ص ١٣٣، الكوثري ص ٨٩، عبد الحميد ص ١٤٧- ١٤٨).
[٦] الليلة التي فيها تمت البيعة للنبي (ابن هشام ١: ١٥١، ١٥٣).
[٧] جاء في ط. بدر ص ١٣٣ «الفترة» و في ط. الكوثري ص ٨٩ «الضرة» و في عبد الحميد ص ١٤٨ «العترة» و يرجح عبد الحميد ان الأصح هو «العترة» و هنا في المخطوط أيضا «العترة». العترة: عترة الرجل: اخص اقاربه- ابن الأثير (النهاية) ٣: ٦٥