الملل و النحل - البغدادي، عبد القاهر - الصفحة ٢٩
و الجدل الذي كان يدور بينهم، مثال ذلك الحوار بين سبعة من زعماء المعتزلة حول مسألة القدرة. و يذكر البغدادي رأي كل واحد منهم؛ و هؤلاء السبعة هم:
النظّام، الاسواري، ابو الهذيل، بشر بن المعتمر، المردار، الاشبح (الاشج) و الاسكافي.
اما فيما يتعلق بالمشبهة الذين يقول في كتاب «الفرق» انه تكلم عنهم في كتابه «الملل و النحل» فنجد في هذه المخطوطة عرضا وافيا للكرامية و هم من المشبهة.
و فعلا يقول البغدادي في كتاب «الفرق» (ط. بدر ص ٢١٨، ط. الكوثري ص ١٤١، ط. عبد الحميد ص ٢٢٩). «و زادت الكرامية على المعتزلة البصرية في تشبيه إرادة اللّه تعالى بإرادات عباده. و زعموا ان ارادته من جنس ارادتنا، و انها حادثة فيه كما تحدث ارادتنا فينا. و زعموا لاجل ذلك ان اللّه تعالى محل للحوادث، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا».
فما يذكره البغدادي في آخر الفصل الثامن من الباب الثالث من كتابه «الفرق بين الفرق» بانه بيّن تفصيل اقوال المعتزلة و المشبهة في كتابه المعروف بكتاب «الملل و النحل» ينطبق تماما على ما جاء في المخطوطة هنا بخصوص المعتزلة و المشبهة من الكرامية. الأمر الذي يزيدنا ثقة بان هذه المخطوطة هي كتاب «الملل و النحل» للبغدادي.
و هناك ادلة اخرى تثبت ذلك، منها:
د- جاء في كتاب «الفرق بين الفرق» في الفصل الثاني عشر من الباب الرابع: في ذكر اصحاب التناسخ من اهل الأهواء (ط. بدر ص ٢٥٤، ط.
الكوثري ص ١٦٢، ط. عبد الحميد ص ٢٧٢) ما نصه كما يلي؛ و جاء في المخطوطة في ورقة رقم ٩٠/ ٢ ما نصه:
كتاب الفرق و ذكر اصحاب المقالات عن سقراط و افلاطون و اتباعهما من الفلاسفة أنهم قالوا بتناسخ الأرواح، المخطوطة الورقة رقم ٩٠/ ٢ و اما بدعة التناسخ، فأول من قالها من الفلاسفة سقراط، ثم صار إليه في دولة