الملل و النحل - البغدادي، عبد القاهر - الصفحة ٣٥
و- جاء في نهاية الركن الخامس عشر و الاخير من الفصل الثالث من الباب الخامس لكتاب «الفرق بين الفرق» ما نصه: «و قد استقصينا بيان احكام أهل الأهواء في كتاب «الملل و النحل» و ذكرنا في هذا الكتاب طرفا من احكامهم عند اهل السنة و فيه كفاية. و اللّه أعلم» (ط. بدر ص ٣٥٢، ط. الكوثري ص ٢١٧، ط. عبد الحميد ص ٣٥٨) [١].
و في هذا الفصل الثالث من الباب الخامس لكتاب «الفرق بين الفرق» يستعرض البغدادي خمسة عشر ركنا هي اصول الدين، و يقيس بمقتضاها موقف مخالفي اهل السنة في هذه الاركان.
و نذكر هنا بعض الامثلة لمخالفي اهل السنة في هذه الاركان، و نقابل فيها ما جاء في كتاب الفرق بين الفرق مع ما جاء في المخطوطة لنثبت قول البغدادي بانه استقصى بيان احكام اهل الاهواء في كتابه «الملل و النحل».
ما جاء في كتاب «الفرق بين الفرق» الركن الأول: ضللوا (اهل السنة) الخوارج في انكارها الرجم ... و الخوارج الذين قطعوا يد السارق في القليل و الكثير من الحرز و غير الحرز (ط. بدر ص ٣١٤، الكوثري ص ١٩٦، عبد الحميد ص ٣٢٧).
الركن الثالث: اكفروا (اهل السنة) ثمامة و اتباعه من القدرية في قولهم ان الافعال متولدة لا فاعل لها، و اكفروا معمرا و اتباعه من القدرية في قولهم ان اللّه تعالى لم يخلق شيئا من الاعراض و انما خلق الاجسام (بدر ص ٣١٩، الكوثري ص ١٩٩ عبد الحميد ص ٣٣٢).
ما جاء في المخطوطة ورقة ٤٧/ ١ ذكر الازارقة من الخوارج:
انكروا الرجم ...
٤٧/ ٢ و قطعوا (الخوارج) يد السارق في القليل و الكثير و اكفرتهم الأمة في هذه البدع كلها ...
ورقة ٩٥/ ٢ و البدعة الثانية (لثمامة) قوله بان الافعال المتولدة لا فاعل لها، و هذا تجرء على نفي الصانع.
ورقة ٩١/ ٢: و من بدع (معمر) قوله ان اللّه تعالى ما خلق لونا و لا طعما و لا رائحة و لا حركة و لا سكونا و لا حرارة و لا برودة و لا رطوبة و لا يبوسة و لا حياة و لا موتا و لا سمعا و لا بصرا و لا قدرة و لا علما و لا ألما و لا لذة و لا شيئا من
[١] في «مختصر كتاب الفرق بين الفرق» للرسعني هذا الباب الخامس غير وارد بتاتا.