الملل و النحل - البغدادي، عبد القاهر - الصفحة ٥٦
الاهواء ادعى الربوبية لامامه و زعيمه غيرهم، و لا من ادعى نبيا بعد محمد صلى اللّه عليه و سلم غير اليزيدية [١] من الخوارج، كما نذكرهم بعد هذا. و الحمد للّه على العصمة من الضلالة و البدعة.
ص ٢٤٧، ط. الكوثري ص ١٥٠- ١٥١). و هم من الحلولية (البغدادي: الفرق، عبد الحميد ص ٢٥٤، ط. الكوثري ص ١٥٤)- هم من الكفرة الذين ظهروا في دولة الاسلام و استتروا بظاهر الاسلام و اغتالوا المسلمين في السر (الفرق. ط الكوثري ص ٢١٦، ط. بدر ص ٣٤٩، ط. ظبد الحميد ص ٣٥٦).
[١] اليزيدية من الخوارج: هم اتباع يزيد بن ابي انيسة، ليست من فرق الاسلام لقولها بان شريعة الاسلام تنسخ في آخر الزمان بني يبعث من العجم (الفرق، بدر ص ١٨؛ عبد الحميد ص ٢٤؛ ط. الكوثري ص ٢٠)- «فأما اليزيدية من الاباضية (من فرق الخوارج) و الميمونية من العجاردة (من فرق الخوارج) فانهما فرقتان من غلاة الكفرة الخارجين عن فرق الامة (الفرق، بدر ص ٥٥، عبد الحميد ص ٧٣، ط. الكوثري ص ٤٥)- هم من الفرق المنتسبة الى الاسلام في الظاهر مع خروجها عن جملة الامة (الفرق، بدر ص ٢٢٢، عبد الحميد ص ٢٣٢، ط. الكوثري ص ١٤٣)- هم اتباع يزيد بن ابي انيسة الخارجي و كان من البصرة ثم انتقل الى جور من ارض فارس، و كان على رأس الاباضية من الخوارج، ثم انه خرج عن قول جميع الأمة لدعواه ان اللّه عزّ و جلّ يبعث رسولا من العجم و ينزل عليه كتابا من السماء و ينسخ بشرعه شريعة محمد (ص).
و زعم ان اتباع ذلك النبي المنتظر هم الصابئون المذكورون في القرآن. فاما المسمون بالصابئة من اهل واسط و حران فما هم الصابئون المذكرون في القرآن. و كان مع هذه الضلالة يتولى من شهد لمحمد (ص) بالنبوة من اهل الكتاب و ان لم يدخل في دينه، و سماهم بذلك مؤمنين. و على هذا القول يجب ان يكون العيسوية، و الموشكانية من اليهود مؤمنين لانهم اقروا بنبوة محمد (ص) و لم يدخلوا في دينه (الفرق، ط. الكوثري ص ١٦٧- ١٦٨، ط. بدر ص ٢٦٤، عبد الحميد ص ٢٨٠).
ملاحظة: ما جاء في آخر هذا الفصل بعد شعر عبد القاهر (البغدادي) غير مذكور في كتاب «الفرق بين الفرق» و لا في ملخص الفرق بين الفرق للرسعني- ان البغدادي لخص في نهاية هذا الفصل موقف بعض فرق الروافض لا سيما الغلاة منهم.