الملل و النحل - البغدادي، عبد القاهر - الصفحة ٦٢
إليهما جبلا [١] فقتله. ثم خرج عليه معاذ بن جرير، فارسل إليه المغيرة قائدا من بني تميم، فقتله [٢]. ثم خرج زياد بن خراش العجلي على زياد ابنه، فقتله جيش زياد. ثم خرج على عبيد اللّه بن زياد بالكوفة خوارج، فوجه إليهم بمالك ابن حبيب الحنظلي، فقتلهم [٣]. ثم خرج بالبصرة [٤] قريب بن مرة الازدي و زخارف [٥] بن زخر الطائي، فقتلهما عباد بن حصين. ثم خرج سهم بن غالب على عبد اللّه بن عامر بالبصرة، فقتله زياد بن ابيه [٦]. ثم خرج ابو بلال مرداس ابن اكنيه الذي رثاه عمر بن حصان بقوله:
«انكرت بعدك ما كنت أعرفه
ما الناس بعدك يا مرداس بالناس»
[٧] فهؤلاء هم الذين خرجوا من الخوارج المحكمة. و لم يحدثوا مذهبا غير ما حكيناه عنهم من اكفار علي (و) عثمان و اصحاب الذنوب كلهم. و اسماؤهم يومئذ ثلاثة: حرورية، و محكمة، و مارقة [٨]،/ للخبر الذي روي فيهم انهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
فما زالوا على هذه الجملة حتى ظهرت الازارقة من اتباع نافع بن الازرق،
[١] جبلا- لم يذكر في كتاب «الفرق».
[٢] جاء في «الفرق»: «ثم خرج عليه (على المغيرة) معاذ بن جرير، فأرسل إليه المغيرة قائدا من بني تميم، فقتله (ط. بدر ص ٦٢، الكوثري ص ٤٩، ط. عبد الحميد ص ٨٢).
[٣] «ثم خرج على عبيد اللّه بن زياد ... فقتلهم». هذه الموقعة غير واردة في «الفرق»
[٤] ثم خرج بالبصرة: لم يأت ذكر البصرة في «الفرق».
[٥] زخارف (هكذا هنا في المخطوط)؛ و جاء «زحاف» في ط. الكوثرى ص ٤٩، ط.
بدر ص ٦٢ ط. عبد الحميد ص ٨٢.
[٦] «ثم خرج سهم بن غالب ... فقتله زياد بن ابيه» هذه الموقعة غير واردة في «الفرق».
[٧] «ثم خرج ابو بلال مرداس ... مرداس بالناس» جاء ذكر هذه الموقعة في ذكر الصفرية من الخوارج، في «الفرق» (انظر ط. الكوثري ص ٥٥، ط. بدر ص ٧١، ط. عبد الحميد ٩٢)- اما اسم الشاعر في هذه الطبعات فهو عمران بن حطان- و جاء في المخطوطة هنا: عمر بن حصان.
[٨] لم ترد هذه التسمية الثلاثية: «حرورية، و محكمة، و مارقة» في «الفرق».