الملل و النحل - البغدادي، عبد القاهر - الصفحة ١٨
صالح قبة- و المريسية- و الشحامية- و الكعبية- و الجبائية- و البهشمية المنسوبة الى ابي هاشم بن الجبائي.
فهذه اثنتان و عشرون فرقة؛ فرقتان منها من جملة فرق الغلاة في الكفر، نذكرهما في الباب الذي نذكر فيه فرق الغلاة و هما: الخابطية و الحمارية. و عشرون منها قدرية يجمعها كلها في بدعتها امور ...»
و جاء في «مختصر الفرق بين الفرق» في الفصل الثالث من الباب الثالث:
«قد ذكرنا قبل هذا ان المعتزلة افترقت فيما بينها اثنتين و عشرين فرقة:
فرقتان منها من جملة فرق الغلاة في الكفر، نذكرهم في بابهم- و هما الحابطية و الحمارية- و عشرون منها قدرية محضة يجمعها كلها امور منها نفيهم صفات اللّه ...» ثم يأتي ذكر اهم بدع المعتزلة، كما جاء في كتاب «الفرق»، و هي نفي صفات اللّه الازلية- استحالة رؤية اللّه بالابصار- القول بحدوث كلام اللّه- و قولهم بان اللّه غير خالق لأكساب الناس، و لذلك سمّاهم المسلمون قدرية- و قولهم ان الفاسق من أمة الاسلام في منزلة بين المنزلتين: لا مؤمن و لا كافر- و ان اللّه لا يغفر لمرتكبي الكبائر بلا توبة.
فجاء «مختصر الفرق» متفقا تماما مع كتاب «الفرق».
بينما جاء في المخطوطة: «قد بينا ان القدرية عشرون فرقة، و هي:
الواصلية- و العمرية- و الهذيلية- و النظامية- و الاسوارية- و الاسكافية- و الجعفرية- و البشرية- و المردارية- و الهشامية- و الحابطية- و الحدثية- و الحمارية- و المعمرية- و الثمامية- و الجاحظية- و الخياطية- و الكعبية- و الجبائية- و البهشمية.
و سنذكر من فضائح كل فرقة منهم ما يكشف عن كفرها».
فلم يميز عبد القاهر البغدادي في هذه المخطوطة بين الغلاة اعني الحابطية و الحمارية من جهة، و القدرية المحضة من جهة اخرى كما فعل في كتاب «الفرق» و كما جاء في «مختصر الفرق». بل، في المخطوطة، بعد ما ذكر اسماء الفرق العشرين عرض مباشرة موقف كل فرقة منها و معها الحابطية و الحمارية.