الملل و النحل - البغدادي، عبد القاهر - الصفحة ٧٧
ذكر المكرمية منهم
هؤلاء اتباع ابي مكرم [١] الذي قال ان تارك الصلاة كافر، و ليس كفره لترك الصلاة، و لكن لجهله باللّه تعالى.- و كذلك قالوا في سائر الكبائر. فاللّه تعالى يتولى العبد او يبرأ منه على ما علم من عاقبة امره. فاكفره اكثرهم.-
و قالوا ليس فعل الكبيرة جهلا و لكن نفس الكبيرة كفر [٢]. فكفرته الثعالبة بذلك و بالموافاة.
ذكر الحفصية منهم
هؤلاء اتباع حفص بن ابي المقدام، و كان من الاباضية/ من اصحاب عبد اللّه بن إباض [٣] و انفرد بان قال بين الشرك و الايمان معرفة اللّه تعالى وحده، فمن عرف اللّه و كفر بما سواه من رسول او جنة او نار او عمل بالكبائر من قتل و زنا و نحوهما فهو كافر، و ليس بمشرك. و من جهل اللّه تعالى و انكره فهو مشرك.
فبرئت منه الاباضية [٤]. و قالوا ان الايمان بالكتب و الرسل متصل بالتوحيد، و كل من ألحد في واحد منهما فهو مشرك.
[١] في الملل و النحل للشهرستاني ١: ١٣٣، جاء: «مكرم بن عبد اللّه العجلي»، بينما جاء في «مقالات الاسلاميين» ١: ١٦٨ و في التبصير في الدين ص ٣٤ «ابو مكرم».
[٢] لم يرد ذلك في «الفرق».
[٣] لم يرد هذا التوضيح في «الفرق» (ط. بدر ص ٨٢، ط. الكوثري ص ٦٢، ط.
عبد الحميد ص ١٠٤).
[٤] جاء هنا السبب الذي من اجله برئت الاباضية من حفص بن ابي المقدام، و هو غير مذكور في كتاب «الفرق» (ط. بدر ص ٨٢، الكوثري ص ٦٢، عبد الحميد ص ١٠٤).