الملل و النحل - البغدادي، عبد القاهر - الصفحة ٧٠
لم يكن، و لا يلحق باللّه سوء.- فوصل الجواب إليهم بعد موت (اللئيم) [١] في الحبس. و ادعى ميمون انه قد قال بقولي لانه قال: ما شاء اللّه كان، و ما لم يشأ لم يكن.
و مالت القدرية الى ميمون، و هؤلاء يرتعي بهم لتمجسه في نكاح بنات البنات.
و قد تحقق فيه و فيهم قول النبي صلى اللّه عليه و سلم: القدرية مجوس هذه الامة.
ذكر الحازمية و الحمزية منهم
اما الحمزية، فاتباع حمزة بن ادراك [٢] الخارجي في ايام الرشيد، بخرسان.
و جاء حمزة الى هراة و بوشنج [٣]، و هزم إليها عمرو بن يزيد الازدي، و استولى بعد ذلك على اسفرار و سجستان. فقاتله بعد ذلك عيسى بن علي بن عيسى بن ماهان [٤]، و انهزم منه حمزة الى فهستان [٥] بعد ان قتل من اصحابه/ ثلثون الفا. ثم قاتله بعد ذلك طاهر بن الحسن [٦]، و اتى علي به، فعده من الخوارج، و امر بشد كل رجل منهم على شجرتين بالحبال، ثم ارسلت الشجرتان فرجعت كل واحدة منهما بنصف جسد المشدود عليها [٧].
[١] اللئيم: المقصود هنا؛ ابن عجرد. و لم يرد في باقي الطبعات ذكر «اللئيم».
[٢] في «الفرق»: «حمزة بن أكرك» (ط. بدر ص ٧٦، ط. الكوثري ص ٥٨، ط. عبد الحميد ص ٩٨)- و لكن جاء في المقريزي ٢: ٣٥٥ «حمزة بن أدرك» و في الطبري: «حمزة بن أترك».
[٣] جاء «يوشنج» في «الفرق» (ط. بدر ص ٧٨، ط. الكوثري ص ٥٩، ط.
عبد الحميد ص ٩٩).
[٤] لم يرد اسم عيسى بن ماهان هكذا في «الفرق»؛ و لكن جاء «علي بن عيسى بن هاديان و هو يومئذ والي خراسان» في (ط. بدر ٧٨ و في ط. الكوثري جاء في ص ٥٩): «ثم انتصب علي ابن عيسى بن ماديان و هو يومئذ والي خراسان» و كذلك (ط. عبد الحميد ص ٩٩).
[٥] جاء في «الفرق»: «فانهزم منه الى ارض سجستان» (ط. بدر ص ٧٨. ط. الكوثري ص ٥٩، ط. عبد الحميد ص ٩٩).
[٦] في «الفرق» «طاهر بن الحسين» (ط. بدر ص ٧٩، الكوثري ص ٥٩، عبد الحميد ص ٥٩).
[٧] الكلام في المخطوطة هنا موجز جدا و ناقص. اما تفصيله فهو كما جاء في «الفرق»:
«فلما تمكن المأمون من الخلافة كتب الى حمزة كتابا استدعاه فيه الى طاعته، فما ازداد الا عتوا