الملل و النحل - البغدادي، عبد القاهر - الصفحة ٢٤
- و فرقة ثالثة من الصفرية (من الخوارج) قالت بقول من قال من البيهسية ان صاحب الذنب لا يحكم عليه بالكفر حتى يرفع الى الوالي فيحده. (ط. بدر ص ٧٠، ط. الكوثري ص ٥٤، ط. عبد الحميد ص ٩١).
- ثم ان البيهسية قالت ان من واقع ذنبا لم نشهد عليه بالكفر حتى يرفع الى الوالي و يحد و لا نسميه قبل الرفع الى الوالي مؤمنا و لا كافرا.
- و قال بعض البيهسية فاذا كفر الامام كفرت الرعية.
- و قال بعضهم: كلّ شراب حلال الأصل موضوع عمن سكر منه كلّ ما كان منه في السكر: من ترك الصلاة، و الشتم للّه عز و جل، و ليس فيه حدّ و لا كفر ما دام في سكره.
- و قال قوم من البيهسية يقال لهم العوفية: السكر كفر اذا كان معه غيره من ترك الصلاة و نحوه (ط. بدر ص ٨٨، ط. الكوثري ص ٦٥، ط. عبد الحميد ص ١٠٩).
- ثم ان البيهسية قالوا ان من وقع ذنبا لم نشهد عليه بالكفر حتى يرفع الى الوالي، و لا نسميه قبل الرفع الى الوالي مؤمنا و لا كافرا.
و وافقهم في ذلك قوم من الصفرية.
- و قال بعض البيهسية ان الذنوب كلها شرك، و كل ذنب لم يحكم اللّه فيه حكما مغلظا، و لم يقفنا على تغليظه فهو مغفور.
الورقة ٤٣:
و قال بعض البيهسية: كل شراب حلال الأصل موضوع، فمن يسكر منه كل ما كان منه في السكر من ترك الصلاة و شتم اللّه تعالى، و لا حد فيه، و لا حكم فيه، و لا يكفر به ما دام في سكره.
- و قالت العوفية من البيهسية: السكر كفر اذا كان معه غيره من ترك الصلاة و نحوه.
(الورقة ٥٩).
من مقارنة ما جاء في كتاب «الفرق بين الفرق» مع ما جاء في المخطوطة بخصوص البيهسية، نلاحظ ان البغدادي في كتاب «الفرق» يكرر أربعة مواقف لهذه الفرقة مذكورة في المخطوطة، و هي:
١) تكفيرهم ميمونا حين حرّم بيع الامة- ٢) لا يسمون المذنب كافرا و لا مؤمنا الا بعد رفع امره الى الوالي- ٣) كل شراب حلال الا اذا نتج عنه ما يقع تحت الحد- ٤) السكر كفر.
و لكن هناك موقفا لهذه الفرقة مذكور في المخطوطة و لم يرد ذكره في كتاب