الملل و النحل - البغدادي، عبد القاهر - الصفحة ١٤
فالاستشهاد بشعر عمران بن حطّان واحد في المخطوطة هنا و في كتاب «الفرق بين الفرق»، و حكم المؤلف على عمران بن حطّان واحد فيهما. فذلك أيضا من الأدلة على ان صاحب المخطوطة هو صاحب كتاب «الفرق بين الفرق».
٥- جاء في الصفحة الثانية من الورقة ٥٥ سطر ٣:
«و قلنا لهذه الفرقة [١]: انكرتم على عائشة خروجها الى البصرة في حرب الجمل، و اكفرتموها بذلك، و استدللتم عليها بقول اللّه عز و جل: «وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى» (سورة الاحزاب الآية ٣٣).
فهلا ا كفرتم غزالة و حميرة بخروجهما الى الكوفة للقتال؟»
و قد جاء في كتاب «الفرق بين الفرق» (ط. بدر ص ٢٩٢، ط. الكوثري ص ٦٧، ط. عبد الحميد ص ١١٣):
قال عبد القاهر: يقال للشبيبية من الخوارج: انكرتم على أمّ المؤمنين عائشة خروجها الى البصرة مع جندها الذي كلّ واحد منهم محرم لها لأنها أمّ جميع المؤمنين في القرآن، و زعمتم انها كفرت بذلك. و تلوتم عليها قول اللّه تعالى: «وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ» (سورة الاحزاب آية ٣٣). فهلا تلوتم هذه الآية على غزالة أمّ شبيب؟ و هلا قلتم بكفرها و كفر من خرجن معها من نساء الخوارج الى قتال جيوش الحجاج؟»
فالسؤال المحرج الموجه من مؤلف هذه المخطوطة الى فرقة الشبيبية من الخوارج هو ذات السؤال الذي يوجهه عبد القادر البغدادي في كتابه «الفرق بين الفرق» لذات الفرقة. و الاستشهاد جاء بذات الآية في الجهتين. الا انه جاء في المخطوطة ذكر غزالة و حميرة بينما في كتاب «الفرق بين الفرق» لم يذكر عبد القاهر الا غزالة أم شبيب.
٦- جاء في الصفحة الأولى من الورقة ١٢٢ سطر ١٠:
«و قد استقصينا فضائح الكرامية في كتاب مفرد، و فيما ذكرنا منها في هذا الكتاب كفاية؛ و قد وفينا بما وعدنا في اوّل الكتاب من ذكر فضائح اثنين
[١] المقصود هنا: الشبيبية من الخوارج.