شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٢٤ - فصل في ابتداء الوحي، كيف كان؟
١٤٦- و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يصلي مع خديجة إذ أتاهما علي بن أبي طالب فقال: يا محمد ما هذا الدين الذي أظهرت؟ قال: هذا دين اللّه الذي ارتضاه لنفسه، لا يقبل اللّه من أنبيائه و رسله غيره، فقال علي:
أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنك رسول اللّه، و دخل في الإسلام.
١٤٧- قال: فأتاهم أبو طالب و هم يصلون فقال: ما هذا الذي أظهرته يا محمد؟ قال: هذا دين اللّه الذي ارتضاه لنفسه، لا يقبل اللّه من أنبيائه و رسله غيره، فإن دخلت معي فيه و إلا فاكتم عليّ، فقال أبو طالب لعلي: أ لا ترى إلى محمد ما يقول؟ قال: يا أبة إن محمّدا (صلى الله عليه و سلم) لصادق فيما يقول، و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمدا عبده و رسوله، قال أبو طالب: أقيما على ما أنتما عليه، فلن ينالكما أحد بسوء.
(١٤٦)- قوله: «و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)»:
سقطت هذه الجملة إلى قوله: و أعز نبيّه (صلى الله عليه و سلم) من النسختين «ب» و «م».
(١٤٧)- قوله: «فلن ينالكما أحد بسوء»:
و في رواية: أنه قال لعلي ابنه: أما إنه لم يدعك إلّا إلى خير فالزمه.
أخرج القصة من طرق بألفاظ: ابن إسحاق في سيرته [/ ١٣٧]، و من طريقه ابن هشام [١/ ٢٤٦- ٢٤٧]، و ابن سيد الناس في سيرته [١/ ١٨١]، و البيهقي في الدلائل [١/ ١٦١].
و أخرجها من طرق ابن الجوزي في المنتظم [٢/ ٣٥٩].
و أخرج البيهقي في الدلائل [٢/ ١٦٣] من طريق يعقوب بن سفيان، ثنا محرز بن سلمة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمر بن عبد اللّه، عن محمد بن كعب القرظي: إن أول من أسلم من هذه الأمة خديجة، و أول رجلين أسلما أبو بكر و علي بن أبي طالب، و أن أبا بكر أول من-