شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤١٤ - فصل ذكر ابتداء قصته (صلى الله عليه و سلم) مع خديجة رضي اللّه عنها و إسلامها
لخطبا جليلا، و نبأ عظيما، فإن كان مقلّا من المال فإن المال رزق حائل و حظ زائل، و قد خطب إليكم رغبة في كريمتكم خديجة، و قد بذل لها من الصداق من مالي حكمكم، عاجله و آجله، و السلام علينا و عليكم.
فأمرت خديجة رضي اللّه عنها جواريها أن يرقصن بالدفوف، و أرسلت إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) حلة يمانية فأخذها و ألقاها على عم خديجة، و أراد النبي (صلى الله عليه و سلم) أن يخرج فأخذت خديجة رضي اللّه عنها بطرف ردائه و قالت: أين تريد يا محمد؟ قال: إلى منزل عمي، قالت: قل مع أهلك و دع عمك ينحر بكرة، و يطعم الناس، قال: ففعل ذلك النبي (صلى الله عليه و سلم) و قال مع خديجة رضي اللّه عنها.
- و من طريق ابن سعد أخرجه ابن جرير في تاريخه [٢/ ٢٨٢]، و ابن الجوزي في المنتظم [٢/ ٣١٥]، و ابن سيد الناس في تاريخه [١/ ١١٩].
قال البيهقي بعد روايته القصة: قال الموصلي: المجتمع عليه أن عمها عمرو بن أسد هو الذي زوجها، قال: و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد اللّه ابن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان قال: و فيما كتبت عن إبراهيم بن المنذر قال: حدثني المؤملي عمر بن أبي بكر قال: حدثني غير واحد: أن عمرو بن أسد زوّج خديجة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ... الحديث.
قوله: «و زرع إسماعيل»:
زاد ابن الجوزي في التلقيح: و ضئضئ معد، و عنصر مضر، و جعلنا حضنة بيته، و سوّاس حرمه.
قوله: «فإن المال رزق حائل»:
و عند ابن الجوزي: فإن المال ظل زائل، و أمر حائل، أخرجها في تلقيح فهوم أهل الأثر معلقة [/ ١٤].