شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٩٦ - جامع أبواب بشائره (صلى الله عليه و سلم) باب في شأن من آمن برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قبل مبعثه (صلى الله عليه و سلم) بألف سنة
عن محمد بن إسحاق، قال: سار تبّع الأول إلى الكعبة و أراد هدمها، قوله: «عن محمد بن إسحاق»:
ابن يسار، الإمام الحافظ الإخباري الصدوق أبو بكر القرشي المطلبي، مولى قيس ابن مخرمة، رأى أنس بن مالك، و روى عن بعض من التابعين، و كان صاحب علم و حديث، يشهد له بذلك كتبه في السير و المغازي، و يكفيه فخرا قول الشافعي (رحمه اللّه): من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على ابن إسحاق.
ثم اختلف أهل العلم بالحديث في الاحتجاج به مع عدم استغنائهم عن حديثه، و الحق أنه صدوق، حديثه لا ينزل عن الحسن لو لا ما اشتهر به من التدليس، فإذا ما صرح بالتحديث فهو قوي، و المتشددون لا يرفعونه إلى الحجة، قال الذهبي في الكاشف: من بحور العلم، و له غرائب تستنكر في سعة ما روى، و اختلف في الاحتجاج به، و حديثه حسن، و قد صححه جماعة. اه، و انظر:
تهذيب الكمال [٢٤/ ٤٠٥]، سير أعلام النبلاء [٧/ ٣٣]، الثقات لابن حبان [٧/ ٣٨٠]، طبقات ابن سعد [٧/ ٣٢١]، الكامل لابن عدي [٦/ ٢١١٦]، الميزان [٤/ ٣٨٨]، تهذيب التهذيب [٩/ ٣٤]، الكاشف [٣/ ١٨]، التقريب [/ ٤٦٧] الترجمة رقم ٥٧٢٥.
قوله: «سار تبّع الأول»:
الخبر في تاريخ أبي الوليد بسياق مختلف عن سياق المصنف هنا.
و قد اختلف في اسمه و تعينه فقيل: تبّع لقب للملك الأكبر بلغة أهل اليمن، ككسرى بالفارسية، و قيصر بالرومية، و النجاشي بلغة الحبشة، و هو: حسان ابن تبّع بن أسعد بن كرب الحميري، و قيل: هو تبّع بن حسان بن ملكي كرب- أو كليكرب- بن تبّع بن الأقرن، قال ابن قتيبة في المعارف: و هو تبّع الأصغر، آخر التبابعة، قال: و يقول قوم: إنه تبّع الأوسط، و هو أول من كسا البيت، و قد قيل: إن تبّع الأوسط أسعد أبو كرب هو الذي كسا البيت الأقطاع، و هو الذي آمن بمحمد، فاللّه أعلم.