شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٩٠ - النص محقّقا مقدمة المؤلف
..........
- و رواه شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد اللّه نحوه.
- و أما المرتبة الثانية: فقال عبد الرزاق: عن الثوري، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لا تجعلوني كقدح الراكب- فذكر الحديث- و قال: اجعلوني في وسط الدعاء و في أوله و في آخره.
و في حديث علي: ما من دعاء إلا بينه و بين اللّه حجاب حتى يصلي على محمد (صلى الله عليه و سلم) فإذا صلى على النبي (صلى الله عليه و سلم) انخرق الحجاب، و استجيب الدعاء، و إذا لم يصل على النبي (صلى الله عليه و سلم) لم يستجب الدعاء.
و في قول عمر رضي اللّه عنه: الدعاء موقوف بين السماء و الأرض لا يصعد شيء حتى تصلي على نبيك (صلى الله عليه و سلم).
و قال أحمد بن علي بن شعيب: حدثنا محمد بن حفص، حدثنا الجراح بن يحيى، حدثني عمرو بن عمرو قال: سمعت عبد اللّه بن بشر يقول: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «الدعاء كله محجوب حتى يكون أوله ثناء على اللّه عز و جل و صلاة على النبي (صلى الله عليه و سلم)، ثم يدعو يستجاب لدعائه»، و عمرو بن عمرو هذا هو الأحموسي، له عن عبد اللّه بن بشر حديثان هذا أحدهما، و الآخر رواه الطبراني في معجمه الكبير عنه عن النبي (صلى الله عليه و سلم): «من استفتح أول نهاره بخير و ختمه بالخير قال اللّه عز و جل لملائكته: لا تكتبوا عليه ما بين ذلك من الذنوب، فصلى اللّه عليه و على آله و سلم تسليما». اه.
و سيأتي تخريج هذه الأحاديث في محلها من الكتاب إن شاء اللّه تعالى.
و للّه در القائل:
أدم الصلاة على النبي محمد * * * فقبولها حتما بغير تردد
أعمالنا بين القبول وردها * * * إلا الصلاة على النبي محمد