شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٣٢ - فصل في ابتداء الوحي، كيف كان؟
فقال (صلى الله عليه و سلم): قد قلاني ربي، فجاءه جبريل (عليه السلام) بسورة: وَ الضُّحى إلى قوله: ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى (٣)، أي ما أبغضك منذ أن أحبّك فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ (٩) وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (١٠)؛ لمّا ذكر مننه عليه .....
- أرقم قال: لما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ (١) إلى قوله: فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (٥)، قال: فقيل لامرأة أبي لهب: إن محمدا قد هجاك، فأتت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو جالس في الملأ فقالت: يا محمد على ما تهجوني؟! فقال: إني و اللّه ما هجوتك، إلّا للّه، قال: فقالت: هل رأيتني أحمل حطبا أو رأيت في جيدي حبلا من مسد؟ ثم انطلقت، فمكث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أياما لا ينزل عليه فأتته فقالت: يا محمد ما أرى صاحبك إلّا قد ودعك و قلاك؛ فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ الضُّحى (١)، ذكر الحاكم علته و هو أن إسرائيل رواه عن أبي إسحاق، عن يزيد بن زيد بدل زيد ابن أرقم، مرسل.
و القصة في سبب النزول مخرجة في الصحيحين، أخرجها البخاري في غير موضع و هذا لفظه في قيام الليل- من حديث جندب بن سفيان البجلي قال:
احتبس جبريل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه و سلم) فقالت امرأة من قريش: أبطأ عليه شيطانه؛ فنزلت: وَ الضُّحى (١) وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى (٢) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى (٣)، و لفظه في التفسير اشتكى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فلم يقم ليلتين أو ثلاثا فجاءت امرأة فقالت: يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ... الحديث، انظر الأرقام: ١١٢٤، ١١٢٥، ٤٩٥٠، ٤٩٥١، ٤٩٨٣.
و أخرجه مسلم في الجهاد و السير، باب ما لقي النبي (صلى الله عليه و سلم) من أذى المشركين و المنافقين، رقم ١٧٩٧ (١١٤، ١١٥).
قوله: «ما أبغضك منذ أن أحبك»:
ذكر هذا التفسير هكذا مقطوعا: ابن إسحاق في سيرته [/ ١٣٥]، و من طريقه ابن هشام في سيرته [١/ ٢٤١- ٢٤٣]، و ابن جرير في تاريخه [٢/ ٣٠٦].