شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٣١ - فصل في ابتداء الوحي، كيف كان؟
١٥٢- ثم أنزل عليه في شهر رمضان: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢)، و قيل: أول آية نزلت في شهر رمضان: قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ الآية.
١٥٣- و قال عليه الصلاة و السلام: أمرت أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه و لا نصب.
١٥٤- ثم فتر الوحي عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و سببه: أن امرأة جاءت إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فسألته فقال (صلى الله عليه و سلم): أجيب غدا، فرجعت إليه من الغد فلم يجبها النبي (صلى الله عليه و سلم)، فقالت المرأة: ما أرى شيطانك إلّا قد قلاك، (١٥٢)- قوله: «ثم أنزل عليه في شهر رمضان»:
يعني بمكة، قال ابن إسحاق في سيرته [/ ١٣٠]: فابتدئ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالتنزيل في شهر رمضان بقول اللّه تبارك و تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ الآية، و قال اللّه تعالى: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) إلى آخر السورة، الحديث.
و من طريق ابن إسحاق أخرجه ابن هشام في سيرته [١/ ٢٣٩- ٢٤٠].
(١٥٣)- قوله: «أمرت أن أبشر خديجة»:
الحديث في الصحيحين من طرق، أخرجه البخاري في العمرة، باب متى يحل المعتمر، رقم ١٧٩٢، و في مناقب الأنصار، باب تزويج النبي (صلى الله عليه و سلم) خديجة و فضلها رضي اللّه عنها ٣٨١٦، ٣٨١٧، ٣٨١٩، ٣٨٢٠، و أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي اللّه عنها رقم ٢٤٣٣، ٢٤٣٥.
(١٥٤)- قوله: «أجيب غدا»:
لم أر أحدا ذكر أن هذا كان سبب نزول هذه السورة و إن كان الأمر يحتمله ببعد و تكلف، لكن أخرج الحاكم في المستدرك [٢/ ٥٢٧] من حديث زيد بن-