شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٠٣ - فصل في ذكر ما جرى في رحلته (صلى الله عليه و سلم) مع عمه إلى الشام
[٤٠- فصل: في ذكر ما جرى في رحلته (صلى الله عليه و سلم) مع عمّه إلى الشّام من الإرهاصات]
٤٠- فصل: في ذكر ما جرى في رحلته (صلى الله عليه و سلم) مع عمّه إلى الشّام من الإرهاصات ١٣٦- قال: و كانت خزاعة و قريش في ذلك الزمان يختلفون إلى الشام في تجاراتهم و من الشام إلى مكة، فتهيأ لأبي طالب السفر معهم، فركب راحلته، و أخذ النبي (صلى الله عليه و سلم) بزمام ناقة عمه ثم قال: يا عم، إلى من تخلفني بعدك؟ لا أمّ لي و لا أب، فرق له أبو طالب و قال: لا أخلّفك ورائي، و احتمل النبي (صلى الله عليه و سلم) و جعله على مقدم راحلته و ساروا حتى كانوا بواد من الشام نزلوا تحت شجرة، و كان في الوادي دير، و في الدير راهب يقال له: بحيرا، و كان يشرف في اليوم ثلاث مرات على سطح له (١٣٦)- قوله: «يقال له: بحيرا»:
أخرج قصة بحيرا: ابن إسحاق في سيرته [/ ٧٣]، و من طريقه ابن هشام [١/ ١٨٠]، و البيهقي في الدلائل [٢/ ٢٦- ٢٩]، و ابن جرير في تاريخه [٢/ ٢٧٧]، و ابن الجوزي في المنتظم [٢/ ٢٩٢].
و أخرجها بإسناد صحيح و سياق غريب عن أبي موسى الأشعري: ابن أبي شيبة في المصنف [١١/ ٤٧٩] رقم ١١٧٨٢، و في [١٤/ ٢٨٦] رقم ١٨٣٩٠، و الترمذي في المناقب من الجامع، باب ما جاء في بدء نبوة النبي (صلى الله عليه و سلم)، رقم ٣٦٢٠ و قال: حسن غريب، و الحاكم في المستدرك [٢/ ٦١٥] و صححه، و ابن حبان في الثقات [١/ ٤٣]، و ابن جرير في تاريخه [٢/ ٢٧٨]، و البيهقي في الدلائل [٢/ ٢٤]، و أبو نعيم كذلك [١/ ١٠٩] رقم ١٠٩، من طرق بألفاظ، و بعضهم يزيد فيه قصة أبي بكر و مولاه بلال، و هي التي أنكرها جماعة من-