شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٠٢ - فصل في حلف الفضول
١٣٤- و تعاقدت بنو عبد الدار و حلفاؤها حلفا آخر مؤكدا على أن لا يتخاذلوا، فسموا: الأحلاف.
١٣٥- و قال غير ابن الأعرابي: حلف المطيبين و حلف الفضول واحد، و سمي ذلك الحلف حلف الفضول لأنه قام به رجال من جرهم، كل واحد منهم الفضل، و هم الفضل بن الحارث، و الفضل بن وداعة، و الفضل بن فضالة، قال: و الفضول جمع فضل، كما يقال: سعد و سعود.
(١٣٥)- قوله: «و قال غير ابن الأعرابي»:
يريد ابن قتيبة، نقل عنه ذلك الحافظ البيهقي في السنن الكبرى، و غلط فيه و قال: حلف المطيبين كان قديما، قبل أن يولد النبي (صلى الله عليه و سلم) بزمان. اه.
لكن يشكل على هذا ما تقدم في حديث ابن عوف، و أبي هريرة من تسميته (صلى الله عليه و سلم) الحلف بحلف المطيبين لما أشرنا قريبا عند التخريج، و لذلك قال الحافظ البيهقي عقب إيراده للحديثين في الدلائل: زعم بعض أهل السير أنه أراد حلف الفضول، و أن النبي (صلى الله عليه و سلم) لم يدرك حلف المطيبين.
قوله: «كما يقال سعد و سعود»:
حكاه الحافظ البيهقي في السنن الكبرى [٦/ ٣٦٧] عن ابن قتيبة و زاد: و زيد و زيود.