شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٣١ - جامع أبواب ظهوره (صلى الله عليه و سلم) و مولده الشريف باب ظهور النبي (صلى الله عليه و سلم) و انقلابه في أصلاب آبائه
٨٣- و يقال: إن أول من أطعم الثريد: إبراهيم الخليل (عليه السلام)، و أول من هشم الخبز: هاشم، و فيه يقول ابن الزبعرى:
عمرو العلى هشم الثريد لقومه * * * و رجال مكة مسنتون عجاف
الخالطون غنيهم بفقيرهم * * * حتى يكون فقيرهم كالكاف
و كان الناس في شدة و ضير من الزمان، و كان النور على وجهه كالهلال يتوقد شعاعه، لا يمر بشيء إلا سجد له، و لا يراه أحد إلا أقبل نحوه، و بعث إليه قيصر حفيد هرقل ملك الروم، و طلب إليه أن يزوج ابنته منه لما وجد في الإنجيل من قصته، و هو أن النور كان في وجهه ظاهرا فأبى، فأري في المنام: أن تزوج بنت زيد بن عمرو فتزوج بها فولدت له عبد المطلب و اسمه: شيبة الحمد، و إنما سمي عبد المطلب لأن جده عبد مناف لما مات خلف ابنه هاشما فقام مقامه في العزّ و الشرف في قريش و جمع العرب و السقاية و الرفادة، ثم لما مات هاشم-
فظل القوم بين مكللات * * * من الشيزا و حائرها يفيض
و يروى: من الشيرى جابرها، قاله ابن حبيب في المنمق.
قوله: «بنت زيد بن عمرو»:
ابن لبيد بن حرام بن خداش بن جندب بن عدي بن النجار، و اسمها:
سلمى- صرح باسمها في نسخة «م»-، و كان رآها بالمدينة حين اجتازها في طريقه إلى الشام للتجارة.
قوله: «و اسمه شيبة الحمد»:
يقال: سمي بذلك لأنه ولد و في رأسه شيبة، و قيل له الحمد: لجوده و سماحته.
قوله: «ثم لما مات هاشم»:
بغزة من أرض الشام، و هو أول من مات من ولد عبد مناف، و كان أوصى-