شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٢٠ - جامع أبواب ظهوره (صلى الله عليه و سلم) و مولده الشريف باب ظهور النبي (صلى الله عليه و سلم) و انقلابه في أصلاب آبائه
ثم ولد له النضر و اسمه: قيس، فألبسه اللّه النضرة في وجهه، و سمي قريشا لأنه غلب الجميع.
قوله: «و اسمه قيس»:
كذا في الأصول و هو الصواب، و علق ناسخ «ب» في الهامش على ذلك فقال: لعله قريش، فإن سياق الكلام يدل عليه، ا ه. و هو كما قال لكن قد اختلف أهل السير فيمن أطلق عليه اسم قريش ابتداء أو لقب بذلك، يأتي بيانه قريبا، و قد ذكر غير واحد من أهل السير ان اسم النضر: قيس، منهم:
ابن سعد، فقال في الطبقات [١/ ٥٥]: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب بن بشر الكلبي قال: علمني أبي و أنا غلام نسب النبي (صلى الله عليه و سلم): هو محمد- الطيب المبارك- ابن عبد اللّه بن عبد المطلب، و اسمه: شيبة الحمد بن هاشم، و اسمه: عمرو بن مناف، و اسمه: المغيرة بن قصي، و اسمه: زيد بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر- و إلى فهر جماع قريش، و ما كان فوق فهر فليس يقال له قريش يقال له: كناني-، و هو فهر بن مالك بن النضر، و اسمه: قيس بن كنانة بن خزيمة بن مدركة، و اسمه: عمرو بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. اه.
و قال ابن جرير في تاريخه [٢/ ٢٦٥]: اسم النضر: قيس، و أمه: برة بنت مر بن أد بن طابخة. اه.
قوله: «و سمي قريشا لأنه غلب الجميع»:
هذا أحد الأقوال في سبب تسمية النضر بذلك، و فيه قول آخر فقيل: لأن النضر بن كنانة خرج يوما على نادي قومه فقال بعضهم لبعض: انظروا إلى النضر كأنه جمل قريش.
- و قيل: إن النضر بن كنانة كان يقرّش عن خلة الناس و حاجاتهم فيسدها بماله، قالوا: و التقريش: التفتيش، فكان بنوه يقرشون أهل الموسم عن الحاجة فيرفدونهم بما يبلّغهم فسموا بذلك من فعلهم و قرشهم، فهو أبو قريش، خاصة من كان من ولده فهو قرشي، و من لم يكن من ولده فليس بقرشي.-