شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣١٩ - جامع أبواب ظهوره (صلى الله عليه و سلم) و مولده الشريف باب ظهور النبي (صلى الله عليه و سلم) و انقلابه في أصلاب آبائه
ثم ولد له خزيمة- و خزم نور أبيه.
ثم ولد له كنانة، فإنه لم يزل في كنّ ودعة.
- كما في سيرة ابن هشام [١/ ٧٥]، و من طريقه ابن جرير [٢/ ٢٦٧]: عامرا، قال ابن إسحاق: و زعموا أن عامرا و عمروا كانا في إبل لهما يرعيانها فاقتنصا صيدا فقعدا عليها يطبخانها، وعدت عادية على إبلهما، فقال عامر لعمرو: أ تدرك الإبل أم تطبخ هذا الصيد؟ فقال عمرو: بل أطبخ، فلحق عامر بالإبل فجاء بها، فلما راحا على أبيهما حدثاه بشأنهما فقال لعامر:
أنت مدركة، و قال لعمرو: و أنت طابخة، و خرجت أمهم لما بلغها الخبر و هي مسرعة فقال لها: تخندفين فسميت: خندف، زاد ابن جرير في تاريخه لكن من رواية هشام بن محمد: و انقمع- يعني أخاهم- عميرا في الخباء فلم يخرج فسمي قمعة، قال: و الخندفة: ضرب من المشي.
قال: و قال قصي بن كلاب: أمّهتي خندف و إلياس أبي.
قال: و قال إلياس لعمرو ابنه: إنك قد أدركت ما طلبتا.
و قال لعامر: و أنت قد أنضجت ما طبختا.
و قال لعمير: و أنت قد أسأت و انقمعتا.
قوله: «ثم ولد له خزيمة»:
أي لمدركة بن إلياس.
قوله: «و خزم نور أبيه»:
يعني: و به خزم نور أبيه أي: ثقب و خرق، و يجوز أن يكون بمعنى: صلح، قال السهيلي في الروض: خزيمة: تصغير خزمة واحدة الخزم، و يجوز أن يكون تصغير خزمة، و كلاهما موجود في أسماء الأنصار و غيرهم و هي المرة الواحدة من الخزم و هو شد الشيء و إصلاحه، قال: و قال أبو حنيفة: الخزم مثل الدوم تتخذ من سعفه الحبال، و يصنع من أسافله خلايا للنحل و له ثمر لا يأكله الناس و لكن تألفه الغربان و تستطيبه.