شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣١٧ - جامع أبواب ظهوره (صلى الله عليه و سلم) و مولده الشريف باب ظهور النبي (صلى الله عليه و سلم) و انقلابه في أصلاب آبائه
ثم ولد له نزار و هو أب العرب كلها، و إنما سمي نزارا لأن أباه لما-* و قد ساق (رحمه اللّه) الاختلاف في ذلك بين الزيادة و النقصان و التقديم و التأخير، و إبدال أحدهم بآخر ثم قال: لم أر بينهم اختلافا أن معدا من ولد قيذار بن إسماعيل، و هذا الاختلاف في نسبته تدل على أنه لم يحفظ، و إنما أخذ ذلك من أهل الكتاب و ترجموه لهم فاختلفوا فيه، و لو صح ذلك لكان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أعلم الناس به.
* و قال ابن سيد الناس في العيون: الذي رجحه بعض النسابين في نسب عدنان أنه ابن أد بن أدد بن اليسع بن الهميسع بن سلامان بن نبت بن حمل ابن قيذار ابن الذبيح إسماعيل ابن الخليل إبراهيم بن تارح- و هو آذر- بن ناحور بن ساروح بن أرغو بن فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام ابن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ- و هو إدريس النبي (صلى الله عليه و سلم)- ابن يارد ابن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث- و هو هبة اللّه- بن آدم عليهم أفضل الصلاة و السلام.
* و قال ابن سعد، و ابن جرير، و ابن عساكر و جمهور أصحاب السير:
لا يختلف النسابون في أن نسب نبينا (صلى الله عليه و سلم) إلى معد بن عدنان، و إنما يختلفون فيما وراء ذلك، قال ابن سعد: فالأمر عندنا على الانتهاء إلى معد ابن عدنان ثم الإمساك عما وراء ذلك إلى إسماعيل بن إبراهيم.
* و قد اختلف في معد، قال السهيلي في الروض: قال ابن الأنباري: فيه ثلاثة أقوال، أحدها: أن يكون مفعلا من العد، و الثاني: أن يكون فعلا من معد في الأرض أي: أفسد، قال: و إن كان ليس في الأسماء ما هو على وزن فعل- بفتح الفاء- إلا مع التضعيف، فإن التضعيف يدخل في الأوزان ما ليس فيها كما قال: شمّر و قشعريرة، و لو لا التضعيف ما وجد مثل هذا و نحو ذلك، و الثالث: أن يكون من المعدّين و هما موضع عقبي الفارس من الفرس، قال: و أصله على القولين الأخيرين من المعد بسكون العين و هو القوة و منه اشتقاق المعدة.-