شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٠٧ - جامع أبواب ظهوره (صلى الله عليه و سلم) و مولده الشريف باب ظهور النبي (صلى الله عليه و سلم) و انقلابه في أصلاب آبائه
عن علي بن أبي طالب أنه قال: إن اللّه تبارك و تعالى خلق نور محمد (صلى الله عليه و سلم) قوله: «عن علي بن أبي طالب»:
الخليفة الراشد، و الإمام الزاهد، و أول من أسلم من الصبيان، ممن عرض القرآن على النبي (صلى الله عليه و سلم) و شهد له بالفضائل و المناقب حتى قيل له: لم تثبت في كثرتها و جلالتها لأحد من الصحابة (رضوان اللّه عليهم أجمعين)، قتله ابن ملجم- قتله اللّه- سنة ٤٠ ه.
قوله: «خلق نور محمد (صلى الله عليه و سلم)»:
هذا حديث موقوف بإسناد مبتور لا يمكن الاعتماد على مثله في إثبات صدوره من مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، سيما إذا لم يكن للرأي فيه مجال كما هو الحال في اللفظ هنا، و في الباب أحاديث منها ما لا يمكن إثباته بحال إذ كان لا زمام لها و لا خطام، و منها ما لم نقف على إسنادها.
لكني أورد منها ما وقفت عليه ثم أذكر بعدها حديثا هو أحسن شيء فيه، ربما يجعل لحديث الباب أصلا فيصير مع قول من تقدم في تأويله ممكن الإيراد في كتب الفضائل.
- فمن ذلك حديث الباب، و قد بان لك حال إسناده.
- و منها حديث ابن عباس المتقدم قبله، و قد تقدم الكلام عليه.
- و منها ما ذكره العجلوني في كشف الخفا [١/ ٢٦٥]، قال: روى عبد الرزاق بسنده عن جابر بن عبد اللّه قال: قلت: يا رسول اللّه بأبي أنت و أمي أخبرني عن أول شيء خلقه اللّه قبل الأشياء؟، قال: يا جابر إن اللّه تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء، و لم يكن في ذلك الوقت لوح و لا قلم و لا جنة و لا نار و لا ملك ... الحديث بطوله.
و هذا لم نقف عليه في المطبوع من المصنف للحافظ عبد الرزاق، و بعض الإخوة يزعمون أن له مصنفا آخر لعله فيه، فإن ثبت ذلك فيبقى محلا للنظر حتى يثبت ذلك و نقف على إسناده؛ إذ الحديث عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- كما قال ابن عباس- صعب.