شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٦٢ - فصل ذكر قصة إسلام سلمان الفارسي رضي اللّه عنه
و كنت أحب الخلق إليه، فما زال به حبه إياي حتى حبسني في البيت كما تحبس الجارية، قال: و كنت قد اجتهدت في المجوسية، قاطن النار الذي يوقدها، لا يتركها تخبو اجتهادا في ديني.
قال: و كانت لأبي ضيعة في بعض عمله، و كان يعالج بنيانا له في داره، فدعاني فقال: أي بني، قد شغلني بنياني كما ترى فانطلق إلى ضيعتي هذه و لا تحتبس علي فإنك إن احتبست عليّ شغلتني عن كل ضيعة و كنت أهمّ إليّ مما أنا فيه.
قال: فخرجت فمررت بكنيسة للنصارى و هم يصلون فيها فسمعت صلاتهم فدخلت عليهم أنظر ما يصنعون، فو اللّه ما زلت عندهم قاعدا و أعجبني دينهم و ما رأيت من صلاتهم، و أخذوا بقلبي فأحببتهم حبا لم أحبه شيئا قط، فكنت لا أخرج قبل ذلك و لا أدري ما أمر الناس، فقلت: هذا و اللّه خير من ديننا، فو اللّه ما برحتهم حتى غربت الشمس،- في تاريخه [٢١/ ٣٨٤- ٣٨٥] قال في مجمع الزوائد [٩/ ٣٣٦]:
رواه أحمد كله و الطبراني في الكبير بأسانيد و إسناد الرواية الأولى عندهما رجالها رجال الصحيح غير ابن إسحاق و قد صرح بالسماع، و رجال الرواية الثانية انفرد بها أحمد و رجالها رجال الصحيح غير عمرو بن أبي قرة و هو ثقة، و رواه البزار.
و انظر طرقها و ألفاظها الأخرى عند: ابن إسحاق في السيرة [/ ٩٢]، و ابن سعد في الطبقات [٤/ ٧٥، ٨٠، ٨١]، و الحاكم في المستدرك [٣/ ٥٩٩]، و البيهقي في الدلائل [٢/ ٩٨، ٩٩]، و ابن عساكر في التاريخ [٢١/ ٣٨٠، ٣٨٣، ٣٩٤]، و الطبراني في الطوال برقم ٨، و البزار [٣/ ٢٦٨ كشف الأستار] رقم ٢٧٢٦.
و لمزيد من الطرق و الألفاظ انظر خصائص السيوطي [١/ ٤٥- ٥٥].