شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٥٧ - فصل ذكر قصة إسلام أبي ذر الغفاري رضي اللّه عنه
عاصم بن عبد اللّه البزار الرازي، ثنا هدبة بن خالد القرشي، ثنا سليمان ابن المغيرة، ثنا حميد بن هلال، عن عبد اللّه بن الصامت قال:
قال أبو ذر: خرجنا من قومنا من غفار- و كانوا يحلون الشهر الحرام- فخرجت أنا و أخي أنيس و أمّنا فنزلنا على خال لنا، فأكرمنا و أحسن إلينا، فحسدنا قومنا فقالوا: إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس، فجاء خالنا فأفشى علينا الذي قيل له، فقلت: أمّا ما مضى من معروفك فقد كدّرته، و لا جماع لك فيما بعد، و قربنا صرمتنا فاحتملنا و تغطى خالنا بثوبه فجعل يبكي.
فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة، فنافر أنيس عن صرمتنا و عن مثلها، فأتينا الكاهن فخيّر أنيسا بصرمتنا و مثلها معها، قال:- قال الحافظ الذهبي: حديثه مستقيم، و لم أر أحدا تكلم فيه، و سماعه من ابن الضريس ينبغي أن يكون و له ستة أعوام.
سير أعلام النبلاء [١٦/ ٤٢٧]، الوافي بالوفيات [١٧/ ٤٩٠]، تاريخ الإسلام [وفيات سنة ٣٨٢- ص ٥٢]، النجوم الزاهرة [٤/ ١٦٣]، العبر [٣/ ٢١]، الشذرات [٣/ ١٠٣]، تاريخ دمشق [٣٢/ ٢٥٢].
قوله: «البزار الرازي»:
ذكره الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام فيمن توفي سنة ٢٩٨، و قال: ثقة، رحل و سمع هدبة، و ابن نمير، و سويد بن سعيد، و عنه: أبو سعيد الرازي، و علي بن أحمد بن صالح و جماعة.
قوله: «ثنا هدبة بن خالد القرشي»:
أحد الثقات من رجال الشيخين، هو و من فوقه غير أن عبد اللّه بن الصامت حديثه عند البخاري في التعاليق و هو ثقة، و الحديث عند مسلم كما سيأتي.