شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٢٦ - فصل في ذكر قصة يوشع اليهودي
يهودي يسمى: يوشع- لم يكن فيهم غيره يهودي- و كان في صومعة، و كان بنو عبد الأشهل يأتونه فيتحدثون عنده، و كان كثيرا ما يقول: إن بعد الموت بعثا، و جنة و نارا، فيضحكون منه، و يقولون: ما بعد الموت شيء، فيرد ذلك عليهم، فناداهم يوما عند الصبح على الصومعة، فاستنكروه و اجتمعوا إليه فقالوا: ما لك؟ قال: هذا كوكب أحمد قد طلع، و هذا كوكب لا يطلع إلا بالنبوة، و لم يبق من الأنبياء إلا أحمد، فجعلوا يضحكون منه.
و جعل يقول: يأتي و اللّه مصداق قولنا، و تصديق كتابنا يخبركم، إن بعد الموت جنة و نارا، إنما هم أهل الأوثان.
فلما قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) آمن به من شاء اللّه و آمنت به بنو عبد الأشهل كلها غيره، و لما أسلمت بنو عبد الأشهل قالوا له: اخرج من دارنا و جوارنا.
فخرج فتحول إلى بني قينقاع و كان أخبثهم و أشدهم على النبي (صلى الله عليه و سلم)، فلما أظهروا العداوة، و نبذوا العهد قال لهم: أنتم تخرجون بذل و صغار، فتحول من عندهم إلى بني النضير فأقام فيهم، فلما نقضوا العهد تحول إلى بني قريظة، فلما نقض بنو قريظة العهد قال: أنتم تقتلون، فهرب إلى خيبر، فلم يزل مقيما بها حتى سمع بمسير رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى خيبر فقال:- [٤/ ٦٨- ٦٩]، أسد الغابة [٢/ ٤٢٨]، الإصابة [٤/ ٢٣٠]، المعرفة و التاريخ [١/ ٣٣٤]، الاستيعاب [٤/ ٢٣١]، المعرفة لأبي نعيم [٣/ ١٣٣٧]، معجم ابن قانع [٥/ ٢٠٧١]، معجم الطبراني الكبير [٧/ ٤٦]، الآحاد و المثاني [٤/ ١٠]، تعجيل المنفعة [١/ ٦٠٠]، الثقات لابن حبان [٣/ ١٦٣]، الجرح و التعديل [٤/ ١٦١].