شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢١٤ - فصل ذكر حديث قس بن ساعدة
عن الشعبي، عن ابن عباس: أن وفد بكر بن وائل قدموا على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فلما فرغ من حوائجهم قال: هل فيكم أحد يعرف قس بن ساعدة الإيادي؟
قالوا: كلنا نعرفه، قال: فما فعل؟ قالوا: هلك، قال: كأني به على جمل أحمر بعكاظ يقول: أيها الناس اجتمعوا و استمعوا، وعوا:
كل من عاش مات، و كل من مات فات، و كل ما هو آت آت، إن في السماء لخبرا، و إن في الأرض لعبرا، مهاد موضوع، و سقف مرفوع، بحار تموج، و تجارة لن تبور، أقسم قسّ قسما حقّا، لئن كان في الأمر رضى، ليكوننّ سخطا، فإن لله دينا هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم قوله: «عن الشعبي عن ابن عباس»:
أخرجه من طريق اللخمي هذا: البخاري في تاريخه الكبير [١/ ٦٤] بلفظ مختصر، و الطبراني في الطوال [/ ٥٧] رقم ٢٢، و البزار في مسنده [٣/ ٢٨٦ كشف الأستار] رقم ٢٧٥٩، و ابن عدي في الكامل [٦/ ٢١٥٥- ٢١٥٦]، و البيهقي في الدلائل [٢/ ١٠٤]، و قال: يتفرد به محمد بن الحجاج اللخمي، عن مجالد، و محمد متروك.
و قال البزار: لا نعلمه يروى من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه، و محمد بن الحجاج قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها، و لما لم نجده عند غيره، لم نجد بدا من إخراجه. اه.
قلت: ليس قوله: (من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه) بمتجه، و سيأتي ذكر طرقه الأخرى في الرواية التالية.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٩/ ٤١٩]: محمد بن الحجاج اللخمي كذاب.
و لحديث قس بن ساعدة طرق كثيرة:
فأخرجه الإمام عبد اللّه في زوائده على زهد أبيه بإسناد مرسل قوي برقم ٢٠٧٢: حدثنا عياش بن محمد مولى بني هاشم، ثنا الوليد بن هشام القحذمي، حدثني خلف بن أعين بنحوه.-