شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٩٧ - فصل في ذكر من تسمى في الجاهلية باسمه رجاء أن تدركه النبوة
..........
- و منهم: محمد بن خزاعي بن علقمة بن حرابة السلمي، من بني ذكوان، ذكره ابن سعد عن علي بن محمد، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، قال: سمّي محمد بن خزاعي طمعا في النبوة، و ذكر الطبري أن أبرهة الحبشي توّجه و أمره أن يغزو بني كنانة، فقتلوه، فكان ذلك من أسباب قصة الفيل، و ذكره محمد بن أحمد بن سليمان الهروي في كتاب الدلائل فيمن تسمى محمدا في الجاهلية.
و منهم: محمد بن عمرو بن مغفل- بضم أوله و سكون المعجمة، و كسر الفاء، ثم لام- و هو والد هبيب- بموحدتين مصغر-، و هو على شرط المذكورين فإن لولده صحبة، و مات هو في الجاهلية.
و منهم: محمد بن الحارث بن حديج بن حويص، ذكره أبو حاتم السجستاني في كتاب، و ذكر له قصة مع عمر، و قال: إنه أحد من سمي في الجاهلية محمدا.
و منهم: محمد الفقيمي.
و منهم: محمد الأسيدي، ذكرهما ابن سعد و لم ينسبهما بأكثر من ذلك.
قال الحافظ: فعرف بهذا الوجه الرد على الحصر الذي ذكره السهيلي، و كذا الذي ذكره السهيلي- كذا، و لعله: و كذا الذي ذكره ابن خالويه- و كذا الذي ذكره القاضي عياض، و عجب من السهيلي كيف لم يقف على ما ذكره عياض مع كونه كان قبله، و قد تحرر لنا من أسمائهم قدر الذي ذكر القاضي مرتين، بل ثلاث مرار؛ فإنه ذكر في الستة الذين جزم بهم محمد بن مسلمة و هو غلط، فإنه ولد بعد ميلاد النبي (صلى الله عليه و سلم) بمدة، ففضل له خمسة، و قد خلص لنا خمسة، و اللّه المستعان.
قال أبو عاصم: كأن الحافظ ابن حجر (رحمه اللّه) استفاد هذه الأسماء، و اقتبسها من الحافظ مغلطاي فإنه أوردها في الإشارة [/ ٦٢]، ثم استفاد الحافظ السخاوي ذلك من الحافظ فأوردها في القول البديع، و أوصلها في سبل الهدى إلى ما دون العشرين، و الجميع يدورون حولها، و الأمر كما قال الحافظ في أول كلامه: فيه تكرار في بعضهم، و وهم في البعض الآخر. و اللّه أعلم.