شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٢ - فصل في ذكر حديث سطيح بن ربيعة في رؤيا الموبذان و خمود النيران ليلة مولده (صلى الله عليه و سلم)
حدثني مخزوم بن هانئ المخزومي، عن أبيه- و أتت له مائة و خمسون سنة- قال: لما كان الليلة التي ولد فيها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ارتجس إيوان كسرى، و سقطت منه أربع عشرة شرفة، و خمدت نار فارس و لم تخمد قبل ذلك بألف العام- و غاضت بحيرة ساوة، و رأى الموبذان إبلا صعابا تقود خيلا عرابا، قد قطعت دجلة، و انتشرت في بلادها، فلما أصبح كسرى أفزعه ذلك و تصبّر عليه تشجعا، ثم رأى أن لا يدخر ذلك عن وزرائه و مرازبته حين عيل صبره فجمعهم، و لبس تاجه، و قعد على سريره، ثم بعث إليهم، فلما اجتمعوا عنده قال: أ تدرون فيم بعثت إليكم؟ قالوا: لا،- و كذا شيخه مخزوم بن هانئ، فأما أبوه هانئ المخزومي فمذكور في الصحابة.
قوله: «لما كان الليلة التي ولد فيها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)»:
أخرجه من طريق المصنف: الحافظ البيهقي في الدلائل [١/ ١٢٦].
و من طرق أخرجه الخرائطي في هواتف الجنان [/ ١٧٩] رقم ١٦، و أبو نعيم في الدلائل [١/ ١٣٨] رقم ٨٢، و ابن جرير في تاريخه [٢/ ١٦٦]، و أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم ١٤٧، و أبو سعيد النقاش في الفنون [/ ٦٩]، و الأزهري في تهذيب اللغة [٤/ ٢٧٦]، و ابن السكن في الصحابة- كما في الفتح [٦/ ٥٢٤] و بعضهم يزيد على بعض.
و هو في ترجمة سطيح من تاريخ ابن عساكر، لكن سقطت ترجمته فيما سقط من الأصل، و هو في تهذيب ابن منظور [٨/ ٣٠٠].
قال ابن عساكر عقبه: حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث مخزوم عن أبيه، تفرد به أبو أيوب البجلي. اه ذكره في الخصائص.