شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٠٥ - جامع أبواب بشائره (صلى الله عليه و سلم) باب في شأن من آمن برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قبل مبعثه (صلى الله عليه و سلم) بألف سنة
الذين سكنوا يثرب في دور تبع التي بنى لهم، و الدار التي نزل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فيها هي الدار التي بنى تبّع لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
- في إسناده جسر بن فرقد و هو ضعيف، و في الذي قبله إبراهيم بن صرمة، و سيأتي مزيد تخريج له عند حديث الهجرة و قدومه (صلى الله عليه و سلم) المدينة.
قوله: «التي بنى تبّع لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)»:
أخرجه من طريق المصنف: ابن عساكر في تاريخه [١١/ ١٠] بإسناده إلى أبي الحسن علي بن الحسن القرشي، ثنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد الغازي النيسابوري، أنا الأستاذ أبو سعيد- كذا و صوابه: أبو سعد- عبد الملك ابن أبي عثمان الواعظ به.
و أخرج ابن إسحاق في سيرته [/ ٥٢- ٥٣]، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [١١/ ١٤]، في قصة مسير تبّع قال: ثم إن تبّعا أقبل من مسيره الذي كان سار يجول الأرض فيه حتى نزل على المدينة فنزل بوادي قناة، فحفر فيها بئرا فهي اليوم تدعى بئر الملك، قال: و بالمدينة إذ ذاك يهود و الأوس و الخزرج، فنصبوا له فقاتلوه بالنهار، فإذا أمسى أرسلوا إليه بالضيافة و إلى أصحابه، فلما فعلوا به ليال، استحيا، فأرسل إليهم يريد صلحهم، فخرج إليه رجل من الأوس يقال له: أحيحة بن الجلاح بن حريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك ابن الأوس، و خرج إليه من يهود بنيامين القرظي، فقال له أحيحة: أيها الملك نحن قومك، و قال بنيامين:
أيها الملك هذه بلدة لا تقدر على أن تدخلها لو جهدت بجميع جهدك، فقال: و لم؟ قال: لأنها منزل نبي من الأنبياء يبعثه اللّه من قريش.
و جاء تبّعا مخبر خبّره عن اليمن أنه بعث عليها نار تحرق كلّ ما مرت به، فخرج سريعا و خرج معه نفر من اليهود فيهم بنيامين و غيره و هو يقول:-