شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٠١ - جامع أبواب بشائره (صلى الله عليه و سلم) باب في شأن من آمن برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قبل مبعثه (صلى الله عليه و سلم) بألف سنة
الذي أنزل اللّه عليك، و أنا على دينك و سنتك، و آمنت بربك و رب كل شيء، و بكل ما جاء من ربك من شرائع الإيمان و الإسلام، و أنا قبلت ذلك، فإن أدركتك فبها و نعمت، و إن لم أدركك فاشفع لي يوم القيامة و لا تنسني فإني من أمتك الأولين، و بايعتك قبل مجيئك، و قبل إرسال اللّه إياك، و أنا على ملتك و ملة إبراهيم أبيك خليل اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-، و ختم الكتاب بالذهب، و نقش عليه: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ، و كتب على عنوان الكتاب: إلى محمد بن عبد اللّه خاتم النبيين، و رسول رب العالمين (صلوات اللّه عليه)، من تبّع الأول حمير بن و ردع أمانة اللّه في يد من وقع إليه أن يوصله إلى صاحبه.
- الذي أنت عليه يكون عليه، و يقتل به أصحابه مقتلة عظيمة لم يقتلوا في موطن، ثم تكون العاقبة له، و يظهر فلا ينازعه هذا الأمر أحد، قال: و ما صفته؟ قال: رجل ليس بالقصير و لا بالطويل، في عينيه حمرة، يركب البعير، و يلبس الشملة، سيفه على عاتقه، لا يبالي من لاقى: أخ أو ابن عم أو عم حتى يظهر أمره، قال تبع: ما إلى هذه البلد من سبيل، و ما كان ليكون أن خرابها على يدي، فخرج منصرفا إلى اليمن.
و أخرج ابن عساكر في تاريخه [١١/ ١٨] من حديث عباد بن زياد المري عمن أدرك قال: أقبل تبع يفتتح المدائن و يقاتل العرب حتى نزل المدينة و أهلها يومئذ يهود، فظهر على أهلها و جمع أحبار اليهود فأخبروه أنه سيخرج نبي مكة، يكون قراره بها، اسمه أحمد، و أخبروه أنه لا يدركه، فقال تبع للأوس و الخزرج: أقيموا بهذه البلدة فإن خرج فيكم فوازروه، و صدقوه، و إن لم يخرج فأوصوا بذلك أولادكم، و أنشد يقول:
حدثت أن رسول المليك * * * يخرج حقا بأرض الحرم
و لو مد دهري إلى دهره * * * لكنت وزيرا له و ابن عم