نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠٠ - ٨٦ المتنبي يعارض القرآن
عند اجتيازه بها، إلى فارس [١] ، في حديث طويل، حدث بيننا، عن معنى المتنبّئ، لأني أردت أن أسمع منه، هل تنبأ أم لا؟ فأجابني بجواب مغالط لي، و هو أن قال: هذا شيء، كان في الحداثة، أوجبته الصبوة، فاستحيت أن أستقصي عليه، و أمسكت.
و قال لي أبو علي بن أبي حامد: قال لي أبي، و نحن بحلب، و قد سمع قوما يحكون عن أبي الطّيب المتنبّئ، هذه السورة التي قدّمنا ذكرها: لو لا جهله، أين قوله: امض على سبيلك، إلى آخر الكلام، من قول اللّه عزّ و جلّ (فَاصْدَعْ بِمََا تُؤْمَرُ، وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْمُشْرِكِينَ، `إِنََّا كَفَيْنََاكَ اَلْمُسْتَهْزِئِينَ) [٢]
إلى آخر السورة [٣] ، و هل تتقارب الفصاحة بينهما، أو يشتبه الكلامان.
[١] مر المتنبي بالأهواز قاصدا ابن العميد و عضد الدولة، و قد مدحهما و أجازاه، و قتل عند عودته في نفس السنة أي ٣٥٤.
[٢] . ٩٥ ك الحجر ١٥.
[٣] في الأصل: إلى آخر القصة.