نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٨١ - ٧٧ عدة جند الخلافة في أيام المقتدر
٧٧ عدة جند الخلافة في أيام المقتدر
حدّثني أبو الحسين علي بن هشام [١] ، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن زكريا بن شيرزاد [٢] ، قال:
لما أخرج المقتدر [٣] هارون بن غريب الخال [٤] ، مع مؤنس [٥] ،
[١] أبو الحسين علي بن هشام بن عبد اللّه الكاتب: ترجمته في حاشية القصة ٤/١٠ من النشوار.
[٢] أبو جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد: ترجمته في حاشية القصة ٢/١٧٧ من النشوار.
[٣] أبو الفضل جعفر المقتدر بن أبي العباس أحمد المعتضد: ترجمته في حاشية القصة ١/٩ من النشوار.
[٤] هارون بن غريب الخال: هو، و أبوه غريب خال المقتدر، من قواد الدولة العباسية، و كان هارون مسيطرا على الدولة في أيام المقتدر، يشترك في ترشيح الوزراء (تجارب الأمم ١/١٢٧) و نصب العمال (١/٢٢٨) و كان له دور في قمع ثورة العامة ببغداد، في السنة ٣٠٧ في وزارة حامد بن العباس للمقتدر (١/٧٣ و ٧٤) ، و كان من خصوم الوزير ابن الفرات، و من أنصار الوزير علي بن عيسى (١/١١٢، ١٨٥) ، و لما أنيطت به مناظرة ابن الفرات عند عزله، ضربه خمس درر (١/١٣٥) و ضرب ولده المحسن على رأسه بالدبابيس، و قيده، و غله (١/١٣٣) ، و كان أحد القواد الذين اشتركوا في دفع أبي طاهر القرمطي عن العراق لما هاجمه في السنة ٣١٥ (١/١٨٠) ثم خاصم القائد نازوك (١/١٨٧) ثم خاصم مؤنس المظفر (١/١٨٨) فأصر القواد على أن يبرح هارون بغداد، فقلده المقتدر الثغور الشامية و الجزيرة، و لكن هارون بارح بغداد، و أقام بقطربل (١/١٩٢) ، فكان ذلك من أسباب خلع المقتدر و مبايعة القاهر (١/١٨٩-٢٠٠) ، و لما أعيد المقتدر للخلافة، أخرج هارون إلى الجبل لمحاربة مرداويج (١/٢١٣) ثم عاد إلى بغداد، فاستوحش مؤنس مجددا (١/٢٢٢) و أصعد إلى الموصل، ثم كر راجعا، و حارب المقتدر، و قتله (١/٢٣٤- ٢٣٦) ، و لما قتل المقتدر انحدر هارون إلى واسط، حيث راسل الحضرة، و قلد أعمال المعاون بالكوفة (١/١٥٣-١٥٤) و لما ولي الراضي، أراد هارون العودة إلى الحضرة (١/٣٠٦) و سار متوجها إليها، و كان الراضي يكرهه (١/٣٠٧) فطلب منه العودة إلى موضعه، فأبى (١/٣٠٨) فبعث إليه جيشا حاربه، و قتل هارون في المعركة سنة ٣٢٣ (تجارب الأمم ١/٣٠٩) .
[٥] مؤنس المظفر، أمير الجيوش: ترجمته في حاشية القصة ١/١٣٩ من النشوار.