نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٨٢ - ٧٧ عدة جند الخلافة في أيام المقتدر
و نصر [١] ، و القوّاد، لمحاربة القرمطي [٢] ، حين وافى [٣] من زبارا [٤] ، عرضنا الجيش، لأنّه كان ديوان العرض إلى صاحبي ابن الخال، و كنت أكتب عليه، و على أمره كله، فأمره المقتدر، بعرض الجيش بزبارا، لئلاّ يكون قد أخلّ ممّن جرّد إلى الحرب أحد، فتقدم إليّ ابن الخال بذلك، فعرضتهم، فكانت العدّة من سائر الفرسان، و الرجّالة، مع من جرّد من الحجرية، و خدم الدار، اثنين و خمسين ألف رجل مرتزق، أو واحدا و خمسين-الشك من ابن شيرزاد-و هذا سوى من يتبعهم، ممّن لا رزق له على السلطان، و إنّما رزقه على صاحبه.
قال أبو جعفر: و كان قد تخلّف ببغداد، نازوك [٥] و عسكر برسمه، و رسم الشرطة، سبعة آلاف فارس، و راجل، و بقي في دار الخليفة، ممّن لم يخرج، ألف غلام من الحجرية، و ألف خادم-أقلّ أو أكثر-ممّن ترك لحراسة الدار، و هذه العدّة، سوى من كان في النواحي من الشحن [٦] ، إلاّ من استدعي، ممّن كان في السواد، لمعاون بغداد، مثل طريق خراسان، و طريق دجلة، و سقي الفرات، و هذه النواحي القريبة.
[١] نصر القشوري الحاجب: ترجمته في حاشية القصة ١/٨٣ من النشوار.
[٢] أبو طاهر سليمان بن الحسن الجنايي القرمطي: ترجمته في حاشية القصة ٤/٨٣ من النشوار.
[٣] اقرأ التفصيل في تجارب الأمم ١/١٧٣-١٨٢.
[٤] زبارا: موضع من نواحي الكوفة، ذكر في قتال القرامطة أيام المقتدر (معجم البلدان ٢/٩١٢) .
[٥] أبو منصور نازوك: قائد تركي، كان ذا صولة في الدولة، قلد الشرطة ببغداد في السنة ٣١٠ في أيام المقتدر خلفا لمحمد بن عبد الصمد (تجارب الأمم ١/٨٣) و على يده تم اعتقال الوزير أبي الحسن بن الفرات و ولده المحسن، و التشديد عليهما، ثم إعدامهما (تجارب الأمم ١/١٢٦، ١٣٢، ١٣٦، ١٣٨) ، و لما قتل المقتدر، بويع القاهر، فقلد نازوك الحجبة، و بعد يومين من تقليده، هاجمه بعض الغلمان و قتلوه (تجارب الأمم ١/١٩٣، ١٩٤) .
[٦] الشحن: جمع شحنة، الأشخاص الذين تقيمهم السلطة لحفظ الأمن.