المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥١ - فمن الحوادث فيها خروج أهل مصر و من وافقهم على عثمان رضي اللَّه عنه
بديل بن ورقاء الخزاعي، و سواد بن رومان الأصبحي، و زرع بن يشكر اليافعي] [١]، و قتيرة السكونيّ، و سودان بن حمران السكونيّ. و على القوم جميعا الغافقي بن حرب العكي، و لم يجترئوا أن يعلموا الناس بخروجهم إلى الحرب، و إنما خرجوا كالحجّاج، و معهم ابن السوداء. و خرج أهل الكوفة في أربعة رفاق، و على الرفاق زيد بن صوحان العبديّ، و الأشتر النخعي، و زياد بن النضر الحارثي، و عبد اللَّه بن الأصم و عليهم جميعا عمرو بن الأصم، و عددهم كعدد أهل مصر، و خرج أهل البصرة في أربعة رفاق، و على الرفاق حكيم بن/ جبلة العبديّ، و ذريح بن عباد العبديّ، و بشر بن شريح بن ١٧/ ب الحطم القيسي، و ابن محرش بن عبد عمرو الحنفي، و عددهم كعدد أهل مصر، و أميرهم جميعا حرقوص بن زهير السعديّ، سوى من تلاحق بهم من الناس فأما أهل مصر فإنّهم كانوا يشتهون عليا، و أما أهل البصرة فإنّهم كانوا يشتهون طلحة، و أما أهل الكوفة فإنّهم كانوا يشتهون الزبير.
فخرجوا حتى إذا كانوا من المدينة على ثلاث تقدم أناس من أهل البصرة، [فنزلوا ذا خشب، و أناس من أهل الكوفة فنزلوا الأعوص، و جاءهم أناس من أهل مصر] [٢] و تركوا عامتهم بذي المروة. و مشى فيما بين أهل مصر و أهل البصرة زياد بن النضر و عبد اللَّه بن الأصم، و قالا: لا تعجلوا حتى ندخل المدينة و نرتاد.
فدخل الرجلان، فلقيا أزواج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و طلحة و الزبير و عليا، و قالا: إنما نؤم هذا البيت، و نستعفي من هذا الوالي من بعض عمالنا، ما جئنا إلا لذلك، فاستأذنوهم للناس في الدخول، فكلهم أبى و نهى، فرجعا فاجتمع من أهل مصر نفر فأتوا عليا رضي اللَّه عنه، و من البصرة نفر فأتوا طلحة، و من أهل الكوفة نفر فأتوا الزبير، و قال كل فريق منهم: إن بايعوا صاحبنا و إلا كدناهم و فرقنا جماعتهم، ثم نبغتهم. فأتى المصريون عليا رضي اللَّه عنه و قد أرسل ابنه الحسن إلى عثمان فيمن اجتمع عند عثمان، فعرضوا له، فصاح بهم [فطردهم] [٢]، و قال: لقد علم الصالحون أن جيش ذي المروة و ذي خشب و الأعوص ملعونون على لسان محمد صلّى اللَّه عليه و سلّم، فارجعوا لا صحبكم اللَّه.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، و أوردناه من الطبري.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من أ.