المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٩ - ٣٧٤- حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى
بكار، قال: حدثني مصعب بن عثمان، قال:
دخلت أم حكيم بن حزام الكعبة معها نسوة من قريش و هي حامل بحكيم بن حزام، فضربها المخاض في الكعبة، فأتيت بنطع حيث أعجلتها الولادة، فولدت حكيم بن حزام في الكعبة على النطع [١]. و كان حكيم من سادات قريش في الجاهلية و الإسلام.
قال الزبير بن بكار: حدثني محمد بن الضحاك، عن أبيه، قال: لم يدخل دار الندوة أحد من قريش للمشورة حتى يبلغ أربعين سنة إلا حكيم بن حزام، دخلها و هو ابن خمس عشرة سنة.
أخبرنا محمد بن أبي طاهر، قال: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا ابن حيويه، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدّثنا/ الحسين بن الفهم، قال: حدّثنا ١٠٩/ أ محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا المنذر بن عبد اللَّه بن المنذر عن موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة مولى الزبير، قال: سمعت حكيم بن حزام، يقول:
ولدت قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاث عشرة [٢] سنة و أنا أعقل حين أراد عبد المطلب أن يذبح ولده عبد اللَّه حتى وقع نذره، و ذلك قبل مولد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بخمس سنين.
قال محمد بن عمر: شهد حكيم بن حزام مع أبيه حرب الفجار، و قتل أبوه حزام في الفجار الأخير، و كان حكيم يكنى أبا خالد و كان له جماعة من الولد كلهم أدرك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و أسلموا يوم الفتح.
قال محمد بن عمر [٣]: و أخبرنا إبراهيم بن جعفر بن محمود، عن أبيه و غيره، قالوا: بكى حكيم بن حزام، فقال له ابنه: ما يبكيك يا أبه؟ قال: خصال كلها أبكاني،
[١] الخبر جمهرة نسب قريش ١/ ٣٥٣.
[٢] كذا في الأصل. و في ت: «اثنتي عشرة» و سبق في بداية الترجمة أنه ولد قبل قدوم أصحاب الفيل باثنتي عشرة سنة.
[٣] الخبر في تهذيب الكمال ٧/ ١٨٣.