المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥ - ٢٤٦- سلمان بن ربيعة الباهلي
و في هذه السنة
رجم عثمان امرأة من جهينة دخلت على زوجها فولدت له في ستة أشهر، فدخل عليه علي فقال: إن اللَّه يقول: وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [١]. فأرسل في أثرها فإذا قد رجمت. قاله محمد بن حبيب
و في هذه السنة ضاق مسجد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم على الناس، فوسعه عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه، و ابتدأ في بنائه في شهر ربيع الأول، و كانت القصّة [٢] تحمل إلى عثمان من بطن نخل، و بناه بالحجارة المنقوشة، و جعل عمده من حجارة فيها رصاص، و سقفه ساجا، و جعل طوله ستين و مائة ذراع، و عرضه خمسين و مائة ذراع، و جعل أبوابه على ما كانت على عهد عمر رضي اللَّه عنه ستة أبواب.
و رأيت لأبي ألوفا بن عقيل في ذكر مسجد الرسول صلّى اللَّه عليه و سلّم كلاما حسنا، قال في
قوله: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام»
قال:
هذا يتعلق بمسجد الرسول الّذي في زمانه لا بما زيد فيه بعد.
و في هذه السنة حج عثمان بالناس و ضرب بمنى فسطاطا، و أتم الصلاة بها و بعرفة، قال: إني اتخذت بمكة أهلا فصرت من أهلها.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٤٦- سلمان بن ربيعة الباهلي [٣]:
شهد يوم القادسية، و حدث عن عمر رضي اللَّه عنه، و ولاه قضاء المدائن، و هو
[١] سورة: الأحقاف، الآية: ١٥.
[٢] القصة: الحجارة من الجص.
[٣] تاريخ بغداد ٩/ ٢٠٦.