المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٨ - ٢٨٠- كلثوم بن الحصين، أبو رهم الغفاريّ
٢٧٩- عوف بن أثاثة بن عبادة بن المطلب بن عبد مناف، و يكنى أبا عباد، و يلقب مسطحا [١]:
شهد بدرا و المشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و توفي في هذه السنة و هو ابن ست و خمسين سنة.
٢٨٠- كلثوم بن الحصين، أبو رهم الغفاريّ [٢]:
أنبأنا أبو بكر بن أبي طاهر، قال: أنبأنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا ابن حيويه، قال: أخبرنا ابن معروف، قال: أخبرنا ابن الفهم، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال:
أسلم أبو رهم بعد قدوم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم المدينة، و شهد معه أحدا، فرمي يومئذ بسهم فوقع في نحره، فجاء إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فبصق عليه فبرأ، و كان يسمى المنحور.
قال: و قال محمد بن عمرو: بينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يسير من الطائف إلى الجعرانة و أبو رهم إلى جنبه على ناقة له، و في رجليه نعلان غليظان إذ زحمت ناقته ناقة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم قال أبو رهم: فوقع حرف نعلي على ساقه فأوجعه، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم:
«أوجعتني أخر رجلك» و قرع رجلي بالسوط، فأخذني ما تقدم من أمري و ما تأخر، ١٦/ ب و خشيت أن ينزل فيّ قرآن عظيم مما صنعت، فلما أصبحنا بالجعرانة/ خرجت أرعى الظهر و ما هو يومي فرقا أن يأتي للنّبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم [رسول] [٣] يطلبني، فلما روحت الركاب سألت، فقالوا: طلبك النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم، فقلت: إحداهن و اللَّه، فجئته و أنا أترقب، فقال:
«إنك أوجعتني برجلك فقرعتك بالسوط و أوجعتك فخذ هذه الغنم عوضا من ضربتي» قال: فرضاه عني كان أحب إليّ من الدنيا و ما فيها. قال: و بعثه النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم إلى قومه يستنفرهم حين أراد تبوكا.
[١] طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٣٦. و فيه «مسطح بن أثاثة».
[٢] طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ١٧٩.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من هامش ت.