المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٧ - ٣٦٠- نفيع بن الحارث، أبو بكرة
٣٥٨- سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل [١]:
أسلم قبل أن يدخل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم دار الأرقم و قبل أن يدعو فيها [٢].
و بعثه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم مع طلحة [٣]، يتجسسان خبر العير ففاتتهما بدر، فضرب لهما رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بسهامهما و أجورهما. و قدما المدينة في اليوم الّذي لقي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم المشركين ببدر. و شهد سعيد أحدا و الخندق و المشاهد بعدها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و توفي بالعقيق في هذه السنة، و غسله سعد بن أبي وقاص، و حمل إلى المدينة فدفن بها و هو ابن بضع و سبعين سنة. و كان رجلا طوالا، أدم أشعر.
٣٥٩- عبد اللَّه بن أنيس بن أسعد بن حرام، أبو يحيى [٤]:
شهد العقبة مع السبعين، و كان يكسر أصنام بني سلمة هو و معاذ بن جبل لما أسلما. و لم يشهد بدرا، لكنه شهد أحدا و ما بعدها، و
بعثه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بسرية وحده إلى سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي و أمره أن يقتله، فخرج فقتله ثم قدم فأخبر النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم فأعطاه مخصرا- يعني عصا- فقال: خذ هذه تنخصر بها يوم القيامة فإن المنخصرين يومئذ/ قليل».
فلما حضرته الوفاة أمر أن تدفن معه في أكفانه، و مات بالمدينة في خلافة معاوية.
٣٦٠- نفيع بن الحارث، أبو بكرة [٥]:
و يقال: اسمه مسروح، [و يقال: نفيع بن مسروح] [٦]، و أمه سمية، و هو أخو زياد ابن سمية بن أبي سفيان لأمه.
كان عبدا لبعض أهل الطائف، فلما حاصرهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم نادى مناديه: أيما
[١] طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٢٧.
[٢] في الأصل: «يدعو إليها». و ما أوردناه من ت، و ابن سعد ٣/ ١/ ٢٧٨.
[٣] في الأصل «مع رجل».
[٤] طبقات خليفة ١١٨، و التاريخ الكبير للبخاريّ ٥/ ترجمة ٢٦، و المعارف ٢٨٠.
[٥] طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ٨.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.