المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٥ - ٣٥٥- جرير بن عبد اللَّه بن مالك بن نصر بن ثعلبة، و قيل جرير بن عبد اللَّه بن جابر بن مالك، يكنى أبا عمرو، و قيل أبا عبد اللَّه
قال: أخبرنا ابن معروف، قال: حدثنا ابن الفهم، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا وهب بن جرير، قال: أخبرنا شعبة عن مغيرة، عن الشعبي:
أن عمر كان في بيت و معه جرير بن عبد اللَّه فوجد ريحا، فقال: عزمت على صاحب هذه الريح لما قام فتوضأ، فقال جرير: يا أمير المؤمنين، أو يتوضأ القوم جميعا، فقال عمر: رحمك اللَّه، نعم السيد كنت في الجاهلية، و نعم السيد أنت في الإسلام.
قال ابن سعد: و قال يزيد بن جرير عن أبيه، أن عمر قال له و الناس يتحامون العراق/، و قتال الأعاجم: سر بقومك فما غلبت عليه فلك ربعه، فلما جمعت ٩٩/ أ الغنائم- غنائم جلولاء- ادعى جرير أن له ربع ذلك كله، فكتب سعد إلى عمر بن الخطاب بذلك، فكتب عمر: صدق جرير و قد قلت ذلك له، فإن شاء أن يكون قاتل هو و قومه على جعل فأعطوه جعله، و أن يكون قاتل للَّه و لدينه و حسبه فهو رجل من المسلمين له ما لهم و عليه ما عليهم.
فلما قدم الكتاب على سعد أخبر جريرا بذلك، فقال جرير: صدق أمير المؤمنين، لا حاجة لي به، بل أنا رجل من المسلمين.
قال علماء السير: شهد جرير مع المسلمين يوم المدائن، فلما مصرت الكوفة نزلها، فمكث بها إلى خلافة عثمان، ثم بدت الفتنة فانتقل إلى قرقيسيا و سكنها إلى أن مات و دفن بها.
أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي الحافظ، قال: أخبرنا ابن حيويه، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن جعفر، قال: حدّثنا عمر بن أحمد، قال: حدثنا خليفة، قال:
نزل جرير قرقيسيا فمات بها سنة إحدى و خمسين.
و كذلك قال محمد بن المثنى.
و قال هشام بن محمد الكلبي: مات سنة أربع و خمسين
.