المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٠ - ٣٥٣- المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك، أبو عبد اللَّه
ثم شهد فتوح الشام مع المسلمين، ثم شهد اليرموك و أصيبت عينه يومئذ، ثم شهد القادسية، و كان رسول سعد إلى رستم، و ولي لعمر فتوحا و ولي له البصرة نحوا من سنتين، ففتح بيسان و غيرها، و فتح سوق الأهواز، و غزا نهر تيري، و فتح ٩٧/ أ همدان/ و شهد نهاوند. و كان عمر قد كتب: إن هلك النعمان فالأمير حذيفة، و إن هلك حذيفة فالأمير المغيرة.
و كان المغيرة أول من وضع ديوان البصرة و جمع الناس ليعطوا عليه، و ولي الكوفة لعمر بن الخطاب، فقتل عمر و هو عليها، ثم وليها بعد ذلك لمعاوية، فابتنى بها دارا و مات بها و هو وال عليها.
و بالإسناد حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجليّ، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة [١]:
إن المغيرة أحصن مائة امرأة ما بين قرشية و ثقفية.
و أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرنا الحسين بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول:
توفي المغيرة بن شعبة سنة خمسين و هو ابن سبعين سنة.
و توفي سنة خمسين.
و قيل: سنة تسع و أربعين.
و كذلك قال خليفة بن خياط، و أبو حسان الزنادي.
[١] في الأصل: «قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجليّ، عن سعيد بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: عن عروبة، عن قتادة».