المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢١ - ٣٣٩- قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد، أبو علي المنقري، و يقال أبو قبيصة
رأيت الخمر مصلحة [١] و فيها * * * مقابح تفضح الرجل الكريما
فلا و اللَّه أشربها حياتي * * * و لا أشفي بها أبدا سقيما
ثم وفد على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم في وفد بني تميم، فأسلم،
فقال النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم: «هذا سيد أهل الوبر»، و قال له: «اغتسل بماء و سدر».
و كان جوادا، و هو الّذي قيل فيه لما مات:
و ما كان قيس موته موت واحد [٢] * * * و لكنه بنيان قوم تهدما
نزل البصرة، و روى عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم.
أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك، قال: أخبرنا جعفر بن أحمد القاري، قال:
أخبرنا عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل، قال: أخبرنا أبي، قال: حدّثنا أحمد بن مروان، قال: حدّثنا أحمد بن عباد التميمي، قال: حدّثنا أبو عثمان المازني، قال:
سمعت الأصمعي يقول: سمعت عمرو بن العلاء، و أبا سفيان بن العلاء، يقولان:
قيل للأحنف بن قيس: ممن تعلمت الحلم، قال: من قيس بن عاصم [المنقري، لقد اختلفنا إليه في الحكم كما نختلف إلى الفقهاء في الفقه، بينما نحن عند قيس بن عاصم] و هو قاعد في قبائه محتب بكسائه أتته جماعة فيهم مقتول و مكتوف، فقالوا: هذا ابنك قتله ابن أخيك، فو اللَّه ما حل حبوته حتى فرغ من كلامه ثم التفت إلى ابن له في المسجد، فقال: أطلق عن/ ابن عمك و وار أخاك و احمل إلى ٩٠/ أ أمه مائة من الإبل، فإنّها غريبة، و أنشأ يقول:
إني امرؤ لا شائن حسبي * * * دنس يغيره و لا أفن
من منقر في بيت مكرمة * * * و الغصن ينبت حوله الغصن
خطباء حين يقول قائلهم * * * بيض الوجوه أعفة لسن
لا يفطنون لعيب جارهم * * * و هم بحسن جواره فطن
و روى حكيم بن قيس أن أباه لما احتضر أومأ إلى بنيه و هم اثنان و ثلاثون ذكرا،
[١] في البداية: «منقصة».
[٢] في ت: «هلكه هلك واحد»، و ستأتي في آخر الترجمة بلفظ ت في الأصلين.