المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٥ - ٣٣٢- زيد بن ثابت بن زيد بن لوذان، أبو سعيد
قال ابن سعد: [١] و أخبرنا عفان، قال: حدّثنا شعبة، عن ابن إسحاق، أنه سمع مسروقا يقول:
أتيت المدينة فسألت عن أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فإذا زيد بن ثابت من الراسخين في العلم.
قال ابن سعد: [٢] و حدّثنا محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، قال: حدّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس: أنه أخذ لزيد بن ثابت بالركاب، فقال: تنح يا ابن عم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فقال: هكذا يفعل بعلمائنا و كبرائنا.
قال ابن سعد: و أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: حدّثنا الأعمش، عن ثابت بن عبيد، قال:
كان زيد بن ثابت [٣] من أفكه الناس في بيته [٤]، و أزمته إذا خرج إلى الرجال.
قال: و أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، قال: حدّثنا هشام بن حسان، قال:
حدّثنا محمد بن سيرين، قال:
خرج زيد بن ثابت يوم الجمعة فاستقبله الناس راجعين، فدخل دارا، فقيل له:
فقال: من لا يستحي من الناس لا يستحي من اللَّه.
قال ابن سعد: و أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن السباق، عن زيد بن ثابت، قال:
أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة، فقال: إن القتل قد استحر بقراء القرآن، و إني أخشى أن يذهب كثيرا من القرآن، فإنّي أرى أن يجمع القرآن، و أنت رجل شاب عاقل لا نتهمك، و قد كنت تكتب لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم الوحي، فتتبع القرآن فأجمعه. قال زيد: فو اللَّه لو كلفني نقل جبل أنقله حجرا حجرا ما كان أثقل عليّ مما أمرني به، فقمت
[١] الخبر في طبقات ابن سعد ٢/ ٢/ ١١٦.
[٢] الخبر في طبقات ابن سعد، الموضع السابق.
[٣] في الأصل: «كان ثابت بن زيد».
[٤] في الأصل: «في نفسه».