المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٧ - فصل
و ذكر محمد بن سعد [١]: إنه لما مات عليّ رضي اللَّه عنه أخرج ابن ملجم من الحبس، فقالوا: نشفي نفوسنا منه، فقطع عبد اللَّه بن جعفر يديه و رجليه، فلم يجزع و لم يتكلم، فكحل عينيه بمسمار محمي فلم يجزع، و أخرج لسانه ليقطع، فجزع و قال: أكره أن أكون في الدنيا فواقا لا أذكر اللَّه، فقطعوا لسانه ثم أحرقوه.
فصل [٢]
و اختلفوا في موضع دفنه عليه السلام.
فأخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، قال:
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدّثنا علي بن أحمد بن [زكريا، قال: حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد] [٣] بن عبد اللَّه العجليّ، قال:
حدّثني أبي، قال:
علي بن أبي طالب قتل بالكوفة، [قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي، و قتل عبد الرحمن الحسن بن علي] [٤]، و دفن بها، و لا يعلم أين موضع قبره [٥].
و في رواية [٦]: انه دفن مما يلي قبلة المسجد.
و قيل: عند قصر الإمارة.
و قال أبو نعيم الفضل بن دكن [٧]: حوله ابنه الحسن إلى المدينة، فدفن بالبقيع عند قبر فاطمة عليها السلام.
و في رواية [٨]: أنهم خرجوا به يريدون المدينة، فضل البعير الّذي هو عليه،
[١] طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٢٦.
[٢] هذا الفصل جاء في نهاية الترجمة في الأصل أي ص. ٧٢/ ب من المخطوط.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، أوردناه من تاريخ بغداد.
[٥] الخبر في تاريخ بغداد ١/ ١٣٦.
[٦] تاريخ بغداد ١/ ١٣٨.
[٧] تاريخ بغداد ١/ ١٣٨.
[٨] الرواية في تاريخ بغداد ١/ ١٣٨.