المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٦ - فصل
و ذكر أبو الحسن المدائني أن ابن ملجم لما ضرب عليّ بن أبي طالب، قال ابن ملجم: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [١]. و آخر ما تكلم به عليّ رضي اللَّه عنه فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [٢].
فصل
و اختلف العلماء [٣] في وقت قتل أمير المؤمنين عليّ رضي اللَّه عنه. فقال أبو معشر و الواقدي: قتل يوم الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان.
و قال المدائني: يوم الجمعة لإحدى عشرة. قال: و قد قيل في ربيع الآخر.
فصل
و اختلف في سن عليّ رضي اللَّه عنه:
فأخبرنا عبد الرحمن بن محمد، [قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال:
أخبرنا علي بن محمد المعدل [٤]، قال: أخبرنا ابن صفوان، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد] [٥] بن أبي الدنيا، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال: حدّثنا محمد بن عمر ٧٢/ أ الواقدي، قال: حدّثنا أبو بكر عبد اللَّه/ بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي رضي اللَّه عنهما: كم كان سن عليّ رضي اللَّه عنه يوم قتل؟ قال: ثلاثا و ستين سنة، قلت: أين دفن؟ قال: بالكوفة ليلا و قد غبّي عني دفنه.
و في رواية عن جعفر بن محمد، قال: كان سن عليّ رضي اللَّه عنه ثمانيا و خمسين سنة.
[١] سورة: البقرة، الآية: ٢٠٧.
[٢] سورة: الزلزلة، الآية: ٧، ٨.
[٣] تاريخ الطبري ٥/ ١٥١، ١٥٢.
[٤] في أ: «على بن أحمد المعدل».
[٥] ما بين المعقوفتين: من ت، و في الأصل: «بإسناده إلى ابن أبي لدينا».