المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤١ - ٢٩٩- سحيم، عبد بني الحسحاس
أنه ركب سفينة في البحر،/ فانكسرت بهم، قال: فتعلقت بشيء منها حتى ٥٦/ ب خرجت إلى جزيرة، فإذا فيها الأسد، فقلت: أبا الحارث، إنما سفينة مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فطأطأ رأسه و جعل يدفعني بجنبيه، يدلني على الطريق فلما خرجت إلى الطريق همهم فظننت أنه يودعني.
٢٩٩- سحيم، عبد بني الحسحاس: [١]
اشتراه عبد اللَّه بن عامر، فأهداه إلى عثمان بن عفان فرده عليه و قال: لا حاجة لنا فيه، و له أشعار كثيرة و أخبار.
أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ، أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار، أخبرنا الجوهري، أخبرنا ابن حيويه، حدّثنا محمد بن خلف، قال: قال ابن الأعرابي:
كان سحيم حبشيا و قد أدرك الجاهلية.
أخبرنا محمد بن أبي طاهر البزاز، [عن أبي محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حيويه، أخبرنا أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن إسحاق المكيّ، حدّثنا] [٢] الزبير بن بكار، قال: حدّثني عبد الملك بن عبد العزيز، عن خاله يوسف بن الماجشون، قال:
اشترى عبد اللَّه بن أبي ربيعة سحيما عبد بني الحسحاس، و كتب إلى عثمان بن عفان: اني قد ابتعت لك غلاما حبشيا شاعرا، فكتب إليه عثمان: لا حاجة لي به، فإنما قصارى العبد الشاعر، إن شبع تشبب بنسائهم، و إن جاع يهجوهم، فرده عبد اللَّه فاشتراه رجل من بني الحسحاس. و كان حبشيا أعجمي اللسان ينشد الشعر.
قال الزبير: و حدّثني عمر بن أبي بكر، عن أبي صالح الفقعسيّ، قال: كان سحيم عبدا لبني الحسحاس حبشيا شاعرا، و كان يهوى ابنة مولاه عميرة بنت أبي معبد، و يكنى عن حبها إلى أن خرج مولاه أبو معبد سفرا، و خرج به معه، و كان أبو معبد يتشوق إلى ابنته و يقول:
عميرة ودع إن تجهزت غاديا
[١] في أ: «بني الخشخاش».
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «بإسناده عن الزبير بن بكار».