المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٦ - ٢٨٥- حذيفة بن اليمان- و اليمان لقب- و اسمه حسل- و يقال حسيل- بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة، و يكنى أبا عبد اللَّه
هذا ما دمت فيكم] فأقام ما شاء اللَّه، ثم كتب إليه عمر أن أقدم، فلما بلغ قدومه عمر كمن له في الطريق في مكان لا يراه، فلما رآه عمر على الحال التي خرج من عنده عليها، أتاه فالتزمه و قال: أنت أخي و أنا أخوك.
أخبرنا عبد الوهاب الأنماطي، [أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، أخبرنا علي بن أحمد الملطي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف، أخبرنا ابن صفوان حدّثنا أبو] [١] بكر القرشي، قال: حدّثني محمد بن الحسين، قال: حدّثنا أسود بن عامر، عن شريك، عن الأعمش، قال:
بكى حذيفة في صلاته، فلما فرغ التفت فإذا رجل خلفه، فقال: لا تعلمن هذا أحدا [٢].
أخبرنا محمد بن أبي القاسم، [أخبرنا أحمد بن أحمد بن عبد اللَّه الأصبهاني، أخبرنا عبد الرحمن بن العباس، أخبرنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، أخبرنا محمد بن يزيد الآدمي، حدّثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن كثير] [٣]، عن زياد مولى ابن عباس، قال:
حدّثني من دخل على حذيفة في مرضه الّذي مات فيه، فقال: لو لا أني أرى هذا اليوم آخر يوم من أيام الدنيا و أول يوم من أيام الآخرة لم أتكلم به، اللَّهمّ إنك تعلم إني كنت أحب الفقر على الغنا، و أحب الذلة على العز، و أحب الموت على الحياة، حبيب جاء على فاقة، لا أفلح من ندم، ثم مات رحمه اللَّه.
أخبرنا القزاز، قال أخبرنا أبو بكر الخطيب، [أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد اللَّه بن إسحاق البغوي، أخبرنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا علي بن أبي عاصم، حدّثنا حصين بن عبد الرحمن، عن أبي وائل] [٤]، عن خالد بن ربيع العبسيّ، قال:
سمعنا بوجع حذيفة فركب إليه أبو مسعود الأنصاري في نفر أنا فيهم إلى المدائن،
[١] ما بين المعقوفتين: من ت، و في الأصل: «بإسناده عن أبي بكر القرشي».
[٢] في الأصل: «لا تعلم بهذا أحدا».
[٣] ما بين المعقوفتين: من ت، و في الأصل: «بإسناده عن زياد».
[٤] ما بين المعقوفتين: من ت، و في الأصل: «بإسناده عن خالد».