إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٤
المرادي يكنى أبا محمد كان أبو عبد الله يتضجر به ويتبرّم وأصحابه يختلفون في شأنه ، ثم قال : وعندي أنّ الطعن إنّما وقع على دينه لا على حديثه [١]. ففيه : إنّ ابن الغضائري غير معلوم الحال ، وما قاله من الطعن في دينه يدفعه معتبر الأخبار الدالة على كمال شأنه.
وقد يستفاد من الرجال أنّ لليث كنيتين فيقال : أبو محمد ، وأبو بصير [٢]. وفي كتاب الشيخ أنّه يكنى بأبي يحيى [٣] على ما وجدت من النسخة ، والأمر سهل.
المتن :
لا يخفى أنّه غير صالح لإثبات المطلوب عند غير الشيخ ، وللوالد ١ كلام في منتقى الجمان [٤] متعلق بتحقيق هذا المبحث لا مزيد عليه ، فلا جرم كان الاكتفاء به أولى من تكلّف القول ، وما أحسن ما قاله بعض محقّقي المتأخّرين ; من أنّ الإجمال في هذه المواضع أولى ، إلى أن يسهل الله تعالى بالفرج [٥] ، فإنّ اختلاف الأخبار هنا واضطراب مدلولاتها غريب.
نعم ينبغي أن يعلم أنّ الحمل في الثمانية عشر على المبتدأة قد يشكل في قضية أسماء بنت عميس ، لأنّ أبا بكر تزوجها بعد جعفر بن أبي طالب ، وأقامت عند جعفر مدّة وولدت أولاداً ، ومن المستبعد أن لا تستقرّ لها عادة جميع تلك المدّة ، إلاّ أنّ باب الإمكان واسع.
[١] خلاصة العلاّمة : ١٣٧. [٢] كما في رجال بن داود : ٢١٤ / ٦ ، وخلاصة العلاّمة : ١٣٦ / ٢. [٣] رجال الطوسي : ٢٧٨ / ١. [٤] منتقى الجمان ١ : ٢٣٤. [٥] مجمع الفائدة والبرهان ١ : ١٧٠.