إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٢ - توجيه ما دلّ على أنّ اكثر النفاس سبع عشرة أو ثماني عشرة أو تسع عشرة
بثمانية عشر يوماً؟ » فقالت : للحديث الذي روي عن رسول الله ٦أنّه قال لأسماء بنت عميس حين نفست بمحمد بن أبي بكر ، فقال أبو عبد الله ٧: « إنّ أسماء سألت رسول الله ٦وقد أتى لها ثمانية عشر يوماً ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل كما تفعله المستحاضة ».
وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتابنا الكبير فمن أراده وقف عليه من هناك.
وما روي من الاستظهار للنفساء بيوم أو يومين ، المعنى فيه ما ذكرناه في حكم المستحاضة من أنّها تعتبره إذا كانت عادتها في الحيض أقل من عشرة أيّام ، فإذا بلغت عشرة فلا استظهار.
وما روي أنّها تستظهر بمثل ثلثي أيّامها أيضاً مثل ذلك إذا كانت عادتها خمسة أيّام أو ستّة أيّام ، وكذلك ما قيل : إنّها تستظهر بمثل ثلثي أيام نفاسها ، وكل ذلك أوردناه في كتابنا الكبير وبيّنا الوجه فيه.
فأمّا ما رواه محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن عبدوس ، عن الحسن [١]بن علي ، عن المفضل بن صالح ، عن ليث المرادي ، عن أبي عبد الله ٧قال : سألته عن النفساء كم حدّ نفاسها حتى يجب عليها الصلاة وكيف تصنع؟ فقال : « ليس له حدّ ».
فالوجه في هذا الخبر أنّه ليس له حدّ معيّن لا يجوز أن يتغير أو يزيد أو ينقص ، لأنّ ذلك يختلف باختلاف أحوال النساء وعادتهن في الحيض وليس ها هنا أمر يُتفق عليه يَتفق كلّهن فيه.
[١] في الاستبصار ١ : ١٥٤ / ٥٣٣ : الحسين.