إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٦ - حكم المرأة التي صلّت من الظهر أو المغرب ركعتين ثمّ حاضت
وما قاله الشيخ في توجيه الخبر لا يخلو من إجمال في أمرين :
أحدهما : أنّ مراده بقضاء الركعة هل هو قضاء جميع الصلاة والتعبير بالركعة مجاز ؛ كما ذكره العلاّمة في المختلف جواباً عن الاستدلال بالرواية للصدوق [١] ، ( أو المراد قضاء الركعة فقط بحصول التفريط ، فيكون موافقا للصدوق ) [٢].
وثانيهما : أنّ قوله : يتوجه إلى من دخل في الصلاة في أوّل وقتها. وقوله : متوجه إلى من دخل في الصلاة عند تضيق الوقت. محتمل لأن يراد بالوقت المختص أو الأعم منه ومن المشترك ، أو يريد به ما تضمنه خبر الفضل بن يونس السابق.
ولا يبعد أن يكون مراده في الأوّل قضاء جميع الصلاة ، وقول الصدوق إن لم يكن صرَّح به في غير الفقيه لا يخلو الجزم به من تأمّل ، لأنّ عبارته في الفقيه ليست نصّاً في قضاء الركعة فقط ، بل أتى بمضمون الرواية ، والاحتمال في الرواية واقع في عبارته ، غاية الأمر أنّ العدول عن ظاهرها لا بدّ له من مقتض.
والعلاّمة في المختلف اقتصر على نقل عبارة الفقيه ، وأنّ مؤلّفه عوّل في الحكم على رواية أبي الورد [٣] ، وأجاب بما قدّمناه ، ولم يذكر الدليل على خلاف مضمون الرواية المحوج إلى حملها على التجوز ، ولعله اعتمد على معلومية ذلك.
وأمّا الإجمال من الجهة الثانية فلا يبعد أن يكون المراد فيه ما قدّمه ،
[١] المختلف ١ : ٢٠٧. [٢] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٣] المختلف ١ : ٢٠٧.